تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٩ - ٨٠٧٦ ـ وهب بن منبه بن كامل بن سيج أبو عبد الله الأبناوي الذماري الصنعاني اليماني
أخبرنا محمّد بن الحسين ، أخبرنا المعافى بن زكريا ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني أبي ، حدّثنا أحمد بن عبيد قال : قال الهيثم بن عدي [١] : قال وهب بن منبّه : الأحمق إذا تكلّم فضحه حمقه ، وإذا سكت فضحه عيّه ، وإذا عمل أفسد ، وإذا ترك أضاع ، لا علمه يغنيه [٢] ، ولا علم غيره ينفعه ، تود أمّه أنها ثكلته ، وتودّ امرأته أنها عدمته ، ويتمنى جاره منه الوحدة ، ويأخذ جليسه منه الوحشة ، وأنشد لمسكين الدارمي في ذلك :
| اتّق الأحمق أن تصحبه | إنّما الأحمق كالثوب الخلق | |
| كلّما رقعت منه جانبا | حرّكته الريح وهنا فانخرق | |
| أو كصدع في زجاج فاحش | هل ترى صدع زجاج يتفق؟ | |
| وإذا جالسته [٣] في مجلس | أفسد المجلس منه بالخرق | |
| وإذا نهنهته كي يرعوي | زاد جهلا وتمادى في الحمق |
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر القشيري ، قالا : أخبرنا أبو سعد محمّد بن علي الصوفي ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الجوزقي ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي ، حدّثنا محمّد بن المهلب ، حدّثنا بشر بن أبي الأزهر ، حدّثنا المبارك بن سعيد أخو سفيان [٤] ، عن سفيان ، عن جعفر بن برقان قال : قال وهب بن منبّه :
طوبى لمن شغله عيبه عن عيب أخيه ، طوبى لمن تواضع لله من غير مسكنة ، طوبى لمن تصدّق من مال جمعه من غير معصية ، طوبى لأهل الضر وأهل المسكنة ، طوبى لمن جالس أهل العلم والحلم ، طوبى لمن اقتدى بأهل العلم والحلم والخشية ، طوبى لمن وسعته السنّة فلم يعدها.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أخبرنا علي بن الحسين بن علي ، أخبرنا محمّد بن عمر ابن محمّد ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن محمّد قال : قرأت على محمّد بن أحمد بن هارون : قلت له : أخبرك إبراهيم بن الجنيد ، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عرعرة [٥] ، حدّثنا معتمر بن
[١] الخبر والشعر في تهذيب الكمال ١٩ / ٤٩٣ ـ ٤٩٤ والخبر بدون الشعر في سير الأعلام ٤ / ٥٥٢.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي تهذيب الكمال : يعينه.
[٣] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن م ، وتهذيب الكمال.
[٤] من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٤ / ٥٥٢ والمزي في تهذيب الكمال ١٩ / ٤٩٣ وحلية الأولياء ٤ / ٦٧.
[٥] بالأصل وم : «حدّثني إبراهيم بن محمّد ، حدّثنا ابن عرة» راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١ / ٤١٣.