تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٦ - ٨٠٧٦ ـ وهب بن منبه بن كامل بن سيج أبو عبد الله الأبناوي الذماري الصنعاني اليماني
السفه ، وركوب الجميل من [١] الفعل ، وصحبة الأبرار ، ويرتدع عن الضعة ، ويرتفع من الخساسة ، وينتهي إليه البر ، تقرّبه معالي الدرجات.
والعلم تشعب منه الشرف ، وإن كان دنيا ، والعز وإن كان مهينا ، والغنى وإن كان فقيرا ، [والقوة][٢] وإن كان ضعيفا ، والنبل وإن كان حقيرا ، والقرب وإن كان قصيا ، والجود وإن كان بخيلا ، والحياء وإن كان صلفا [٣] ، والمهابة وإن كان وضيعا ، والسلامة وإن كان سفيها.
ويتشعب من الرشد : الرشاد ، والهدى ، والبرّ ، والتقى ، والعبادة ، والقصد ، والاقتصاد ، والثواب ، والكرم ، والصدق.
ويتشعب من العفاف : الكفاية ، والاستكانة ، والمصادقة ، والموافقة ، والنص [٤] ، واليقين ، والسداد ، والرضا ، والراحة.
ويتشعب من الصيانة : الكفّ ، والورع ، وحسن الثناء ، والتزكية ، والمروءة ، والتكرم [٥] ، والغبطة ، والسرور ، والتفكر.
ويتشعب من الحياء : البرّ [٦] ، والرقة ، والرجاء ، والمخافة ، والسماحة ، والصحة ، والمداومة على الخير ، وحسن البشاشة [٧] ، والمطاوعة ، وذلّ النفس.
ويتشعب من الرزانة : الراحة ، والسكون ، وعلوّ ، وتمكين ، وتأنّ ، وحظوة ، وتكرّم.
ويتشعب من المداومة على الخير : الصلاح ، والقرار ، والإخبات ، والإنابة ، والسؤدد ، والظفر ، والرضا في الناس ، وحسن العاقبة [٨].
ويتشعب من كراهية الشرّ : حسن الأمانة ، وترك الخيانة ، واجتناب الشر ، وحب الخير ، وتحصين الفرج ، وصدق اللسان ، وحب التواضع لمن هو فوقه ، والإنصاف لمن هو دونه ، وحسن الجوار ، ومجانبة خلطاء السوء [٩].
[١] بالأصل : «وركوب الجيل من العقل» والمثبت عن م وتهذيب الكمال.
[٢] سقطت من الأصل وم ، وزيدت للإيضاح عن تهذيب الكمال.
[٣] الصلف : مجاوزة القدر في الظرف والبراعة والادعاء فوق ذلك تكبرا.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي تهذيب الكمال : والبصر.
[٥] الأصل وم : التكرام ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي تهذيب الكمال : اللين.
[٧] في تهذيب الكمال : حسن السياسة.
[٨] كذا ولم يذكر إلا ثمان خصال.
[٩] أقحم بعدها بالأصل : ويتشعب من كراهية الشر : حسن الأمانة ، وترك الخيانة.