تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٩ - ٨٠٦٤ ـ الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبو العباس
الملك أن يخلع الوليد بن يزيد ويجعل العهد لولده ، فقال الوليد بن يزيد :
| كفرت يدا من منعم لو شكرتها | جزاك بها الرّحمن ذو الفضل والمنّ | |
| رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي | ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني | |
| أراك على الباقين تجني [١] ضغينة | فيا ويحهم إن متّ من شرّ ما تجني | |
| كأنّي بهم يوما وأكثر قيلهم | ألا ليت أنا ، حين يا ليت لا تغني |
وقال الوليد في ذلك [٢] :
| يا ربّ أمر ذي شئون جحفل [٣] | قاسيت فيه جلبات [٤] الأحول |
وقال أيضا حين مات هشام [٥] :
| هلك الأحول المشو | م فقد أرسل المطر | |
| ثمت استخلف [٦] الولي | د فقد أورق الشجر |
قرأت على جدّي أبي الفضل يحيى بن علي القاضي ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد بن ياسر ، ومحمّد بن عبيد الله بن عبيد الله بن أبي عمرو الأسود ، قالا : حدّثنا أبو القاسم بن أبي العقب ـ إملاء ـ قال : وجدت أيضا في كتابي بخطّي : كتب الوليد بن يزيد إلى هشام بن عبد الملك :
| رأيتك تغني دائبا في قطيعتي | فيا ويح من خلفت ما ذا لهم تبني | |
| خيبت على الماضين تجني [٧] ضغينة | فويل لهم إن متّ من غبّ ما تجني | |
| كأني بهم يوما وأكثر قيلهم | ألا ليت أنا حين إذ ليت لا تغني | |
| كفرت يدا من منعم لو شكرتها | جزاك بها الرّحمن ذو الفضل والمنّ |
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر المعدّل ، أخبرنا أبو طاهر المخلّص ، أخبرنا أحمد بن سليمان ، حدّثنا الزّبير ،
[١] غير مقروءة بالأصل وم ورسمها : «تحنا؟؟؟» والمثبت عن الأغاني.
[٢] البيت في الأغاني ٧ / ٦٨.
[٣] الجحفل : العظيم.
[٤] الأصل وم : جليات ، والمثبت عن الأغاني ، والجلبات : الشدائد.
[٥] البيتان في الأغاني ٧ / ٢٠ ونسبهما للوليد.
[٦] بالأصل وم : «واستخلف» والمثبت «ثمت استخلف» عن الأغاني.
[٧] غير مقروءة ورسمها : «بحنا».