تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٩ - ٨٠٣٣ ـ الوليد بن عتبة بن أبي معيط ـ واسمه أبان ـ بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو وهب القرشي الأموي
فقال لبيد : أحسنت ، لو لا أنك سألت. قالت : إن الملوك لا يستحيى من مسألتهم ، قال : وأنت في هذا أشعر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن [أحمد بن][١] الحسن ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، حدّثنا القاضي الحسين ابن إسماعيل ، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني محمّد بن الحسن بن محمّد بن سيّار النخعي ، حدّثني الحسن بن حفص المخزومي أن لبيدا جعل على نفسه أن يطعم ما هبّت الصبا ، قال : فألحّت عليه زمن الوليد بن عقبة فصعد الوليد المنبر فقال : أعينوا أخاكم ، وبعث إليه بثلاثين جزورا ، وكان لبيد قد ترك الشعر في الإسلام ، فقال لابنته : أجيبي الأمير ، فأجابت :
| إذا هبت رياح أبي عقيل | ذكرنا عند هبّتها الوليدا | |
| أبا وهب جزاك الله خيرا | نحرناها وأطعمنا الثّريدا | |
| طويل الباع أبيض عبشميا | أعان [٢] على مروءته لبيدا | |
| بأمثال الهضاب كأنّ ركبا | عليها من بني حام قعودا | |
| فعد إنّ الكريم له معاد | وظنّي بابن أروى أن يعودا |
فقال [٣] : أحسنت ، لو لا أنك سألت. قالت : إن الملوك لا يستحيى من مسألتهم ، قال : وأنت في هذا الشعر.
أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز العبّاسي ، أخبرنا الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن ـ بمكّة ـ أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن الفضل المكي ، حدّثنا أبو صالح محمّد بن أبي الأزهر ، المعروف بابن زنبور المكّي مولى بني هاشم ، حدّثنا عيسى بن يونس ، حدّثنا الأعمش ، عن إبراهيم عن [٤] علقمة [٥] قال : كنا في جيش بالروم ومعنا حذيفة ، وعلينا الوليد ، فشرب الوليد الخمر ، فأردنا أن نحدّه ، فقال حذيفة : أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعوا فيكم؟ فبلغه ، فقال :
| لأشربنّ وإن كانت محرّمة | ولأشربنّ على رغم أنف من رغم |
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، وزيد عن «ز».
[٢] الأصل وم : عان ، والمثبت عن «ز».
[٣] من هنا إلى آخر الخبر سقط من «ز».
[٤] بالأصل وم : بن ، تحريف ، والمثبت عن «ز».
[٥] من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٤١٤.