تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٩ - ٨٠٢٤ ـ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو العباس الأموي
العزيز تحت المنبر ، فقال الوليد في خطبته : (يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ) ، وضم التاء [١] ، فقال عمر بن عبد العزيز : يا ليتها كانت عليك وأراحتنا منك.
أخبرنا أبو العزّ السلمي ـ مناولة وإذنا وقرأ عليّ إسناده ـ أخبرنا محمّد بن الحسين ، حدّثنا المعافى بن زكريا ، حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي ، حدّثنا أبو أحمد البربري قال : قال أبو أيوب بن أبي شيخ ، وقال أبو الزناد : كان الوليد بن عبد الملك بن مروان لحانا ، كأني أسمعه على منبر النبي ٦ وهو يقول : يا أهل المدينة [٢].
قال : وقال عبد الملك بن مروان لرجل من قريش : إنك لرجل لو لا أنك تلحن فقال : وهذا ابنك الوليد يلحن ، قال : لكن ابني سليمان لا يلحن ، قال الرجل : وأخي فلان لا يلحن ، قال أبو أيوب : كان ربيعة الرأي لحانا ، ومالك بن أنس لحانا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو بكر بن الطبري ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي بن صفوان ، أخبرنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن إسحاق بن زياد الباهلي ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الخزاعي ، عن أبي عامر الهذلي قال : دخل سليمان بن عبد الملك على الوليد بن عبد الملك وهو يجود بنفسه فلما نظر إليه قال : أجلسوني ، فأجلس فقال متمثلا [٣] :
| وتجلّدي للشامتين أريهم | أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع [٤] |
فقال سليمان :
| وإذا المنية أنشبت أظفارها [٥] | ألفيت كلّ تميمة لا تنفع |
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أخبرنا أبو عمرو بن مندة ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، أخبرنا أبو الحسن اللنباني [٦] ، حدّثنا ابن أبي الدنيا قال : حدّثني هارون بن سفيان ، حدّثنا محمّد بن عمر قال موسى بن أبي بكر العدوي : حدّثنا قال :
[١] في سير أعلام النبلاء ٤ / ٣٤٨ ولم يعزها.
[٢] تاريخ الإسلام (٨١ ـ ١٠٠) ص ٤٩٩.
[٣] البيتان لأبي ذؤيب الهذلي ، شرح أشعار الهذليين ١ / ٨ و ١٠ من قصيدة مطلعها :
| أمن المنون وريبها تتوجع | والدهر ليس بمعتب من يجزع |
[٤] أتضعضع : أتكسر.
[٥] ليس للمنية أظفار ، قال الأصمعي : هذا مثل. وأنشبت أظفارها : أي لا تفارق ، كالسبع إذا أخذ لا يفارق حتى يعض.
[٦] تحرفت بالأصل وم و «ز» إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.