تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٤ - ٨٠٢٤ ـ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو العباس الأموي
| تحية من أسديته [١] منك نعمة | إذا زار عن شحط بلادك مسلما | |
| فما كان قيس هلكه هلك واحد | ولكنه بنيان قوم تهدما [٢] |
ويروى : هلك واحد ، نصبا ورفعا ، فمن نصب فعلى أنه خبر كان ، وجعل قوله «هلكه» بدلا من «قيس» ، البدل المعروف بالاشتمال لاشتماله على المعنى كقولك : أعجبني عبد الله علمه ؛ المعنى : أعجبني علم عبد الله ، قال الله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ)[٣] المعنى : يسألونك عن قتال في الشهر الحرام ، ومن هذا النوع قول الأعشى يهجو الحارث بن وعلة [٤] :
| لعمرك ما أشبهت وعلة في الندى | شمائله ولا أباه المجالدا |
المعنى شمائل وعلة ، والبدل في الكلام له أقسام وفروع وأحكام ، والكوفيون يعبّرون عن هذا الكتاب [٥] بالتكرير والترجمة والاتباع ، ولبسطه وشرحه موضع هو أولى به ، وقد ذكرناه في غير موضع من كتبنا وضمّنا طرفا منه كتابنا المسمى : «الشافي في طهارة الرجلين».
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد المزكي ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو الحسن الحمامي ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد ابن عبد العزيز ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عمر بن الحسن بن علي ، قالا : حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثنا العبّاس بن هشام ، عن أبيه قال : بويع للوليد بن عبد الملك لما مات أبوه في شوال سنة ست وثمانين ، وقال غير العبّاس ، وكان حين بويع له ابن ست وثلاثين سنة ، ويكنّى أبا العبّاس.
قال الزبير : وأم الوليد بن عبد الملك أم العبّاس بنت جزء [٦] ـ وفي حديث ابن أبي قيس : حرمى ـ بن الحارث بن زهير بن جذيمة [٧]. وقال ابن أبي قيس : بن خزيمة بن رواحة ابن ربيعة بن مالك بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيص ، وليس في حديث ابن أبي قيس بن مالك.
[١] الأغاني : أوليته.
[٢] نسب البيت الثالث في الأغاني ١٤ / ٩٠ لمرداس بن عبدة بن منبه يرثي قيس بن عاصم.
[٣] سورة البقرة ، الآية : ٢١٧.
[٤] ديوان الأعشى ص ٤٩.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح : الباب.
[٦] الأصل وم و «ز» : حرى.
[٧] الأصل وم و «ز» : خزيمة.