تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٢ - ٧٩٨٩ ـ وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن حمحمة ، وقيل ابن فراس بن سفيان ابن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو سفيان الرؤاسي الكوفي
محمّد ، واختلفت قريش والأنصار فمن ذلك تغيّر. قال قتيبة : فكان وكيع إذا ذكر له فعل عبد المجيد قال : ذاك رجل جاهل سمع حديثا لم يعرف وجهه ، فتكلم بما تكلم.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ـ لفظا ـ أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزّاز [١] ـ بالبصرة ـ حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي ، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال [٢] :
وروى أهل الكوفة عن إسماعيل بن أبي خالد عن [٣] البهي أن النبي ٦ لم يدفن بقي ثلاثة أيام فانثنى [٤] خنصره ، وذكر كلاما سوى هذا لم أستحل ذكره ، وقد كان العثماني [٥] أخذ وكيعا بمكة حين حدّث بهذا الحديث فحبسه ، وأمر بخشبة أن يخرج إلى الحل ليقتله ، فسعى في أمره رجال حتى يخلصوه ، وأخبرني إبراهيم الجوهري قال : سمعت وكيعا بعد ما أحبسه العثماني يحدّث بهذا الحديث.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أخبرنا محمّد بن هبة الله ، أخبرنا محمّد بن الحسين ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب ، قال [٦] : وفي هذه السنة [٧] ـ أو سنة خمس ـ حدّث وكيع ابن الجرّاح بمكة عن إسماعيل بن أبي خالد عن البهي.
أن رسول الله ٦ لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه وانثنى خنصره ، وذكر غير هذا ، فرفع إلى العثماني ، فأرسل إليه ، فحبسه وعزم على قتله وصلبه ، وأمر بخشبة أن تنصب خارجا من الحرم ، وبلغ وكيعا وهو في الحبس.
قال الحارث بن صديق : فدخلت على وكيع لما بلغني ـ وقد سبق إليه الخبر ـ قال : وكان بينه وبين سفيان [٨] يومئذ متباعدا [٩] فقال : ما أرانا إلّا قد اضطررنا إلى هذا الرجل
[١] الأصل : البزار ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٢] راجع المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ١ / ١٧٥.
[٣] سقطت من المعرفة والتاريخ ، واعتبر محققه : «البهي» صلة لابن أبي خالد ، وعلق عليه ، وقد وهم وهما كبيرا في تعليقته ، راجع ما لا حظه في المعرفة والتاريخ ١ / ١٧٥.
[٤] في المعرفة والتاريخ : «حتى وجأ بطنه وانثنى خنصره» ، وفي «ز» : فأربا خنصره.
[٥] هو محمّد بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان.
[٦] المعرفة والتاريخ ١ / ١٧٥ ونقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩ / ١٦٣ ـ ١٦٤ عن يعقوب بن سفيان.
[٧] يعني سنة ١٨٤ ه.
[٨] يعني سفيان بن عيينة.
[٩] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المعرفة والتاريخ : تباعد.