تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
| إنّي سمعت مع الصباح مناديا : | يا من يعين لماجد معوان | |
| طلب المروءة بالمروءة كلها | حتى تحلّق في ذرى النسيان |
ما أقدمك يا بن الزبير؟ قال : يا أمير المؤمنين تصل قرابتي ، وتقضي ديني ، قال : وما دينك؟ قال : مائة ألف ، قال : قد فعلت ، ثم نهضا لقبضها ، فقال معاوية : يا بن جعفر ، إن الألف ألف تأتيك لوقتها.
أخبرنا أبوا [١] الحسن الفقيهان ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا إبراهيم بن الجنيد ، نا إبراهيم بن سعيد ، نا موسى بن إسماعيل المنقري ، نا أبو هلال الراسبي ، عن قتادة قال :
قال ابن عبّاس لمعاوية : لا يحزنني [٢] الله ولا يسوؤني ما أبقى الله أمير المؤمنين ، قال : فأعطاه ألف ألف رقة [٣] ، وعروضا [٤] ، وأشياء ، وقال : خذها فاقسمها في أهلك [٥].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا ابن فهم ، نا ابن سعد ، أنا موسى بن إسماعيل ، نا أبو هلال [٦] ، عن قتادة قال : قال معاوية :
واعجبا للحسن ، شرب شربة من عسل يمانية بماء رومة [٧] فقضى نحبه ، ثم قال لابن عباس : لا يسوؤك الله ولا يخزيك [٨] في الحسن ، قال : أمّا ما أبقى الله لي أمير المؤمنين فلن يسوؤني الله ولن يخزيني [٩] ، قال : فأعطاه ألف ألف من بين عروض وعين ، فقال : أقسم هذا في أهلك.
أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا ، أنا أبو بكر الخيّاط ، أنا أبو الحسين السوسنجردي ، أنا أبو
[١] بالأصل ود ، و «ز» ، وم : أبو.
[٢] كذا بالأصل ، وفي «ز» ، وم : «يخزني» وفي البداية والنهاية : يحزنني.
[٣] ليست في البداية والنهاية. في القاموس (ورق) الورق كالرقة : الدراهم المضروبة.
[٤] العروض جمع عرض وهو المتاع.
[٥] رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١٤٧.
[٦] من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ١٥٥.
[٧] ماء رومة ، يريد بئر رومة ، ورومة في عقيق المدينة ، وهي أرض بالمدينة بين الجرف وزغابة. (راجع معجم البلدان).
[٨] في سير الأعلام : يحزنك.
[٩] في سير الأعلام : يحزنني.