تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦ - ٧٤٩٣ ـ معالي الشيباني
| مدحوه بالكرم السّني علا | وأقلّ ما في خلقه الكرم | |
| شهد القضاء بفضله فله | حكم به وبعلمه حكم | |
| يا سيّد الحكّام دعوة ذي | مقة بحبل وفاك يعتصم | |
| لي في علائك عدّة خدم | بمثالها يتجمّل الخدم | |
| كلم إذا جليت فصاحتها | سجدت لحسن نظامها الكلم |
مات معالي بن يحيى في حدود سنة ستين وخمسمائة.
٧٤٩٣ ـ معالي الشّيباني
كان مع آل الصقيل ببعلبك.
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن [١] بن أحمد ـ من لفظه وكتبه لي بخطّه ـ قال :
معالي الشّيباني كان مختلطا بآل الصقيل ، ربّي معهم وفي حجورهم ، وساهمهم في خيرهم وشرّهم ، وهم في بعلبك ، فلمّا أخذ السلطان تاج الدولة عون بن الصقيل وصار في قبضته افتداه أبوه بتسليم بعلبك إلى السلطان ، وانتقل الصقيل وأولاده وجماعة كثيرة معه إلى دمشق ، وأقطعوا إقطاعا واسعا يفيض عليهم ، وعكف الصقيل وولده على الالتذاذ في جميع معانيه ، فقال فيه معالي :
| إني لأعجب للصقي | ل وكيف جاد ببعلبكّ | |
| ورضي بسكناه دمش | ق ولعنة شتى بيك [٢] | |
| وعجبت منه كيف يض | حك عن قليل سوف يبكي | |
| يا شيخ واطب خدمة الس | لطان ما الاقطاع هكّي [٣] | |
| واعلم بأنك ليس تت | رك كل ما أقطعت يزكي | |
| لا شك أنك قد تحق | قت الكلام بغير شكّ |
[١] في المختصر : الحسن.
[٢] إليك ، واحد ، بالفارسية.
[٣] هكي ، فوقها ضبة في «ز».
هك : فسا ، وهك الطائر : حذرف بذرقه ، وهك النعام : سلح. والهك : الفاسد العقل (القاموس المحيط).