تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٦ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
بأجرأ منه كان والله كما قال بطحاء العذري [١] :
| ركوب المنابر وثّابها | معنّ [٢] بخطبته مجهر | |
| تريع [٣] إليه فصوص [٤] الكلام | إذا نثر [٥] الخطل المهمر [٦] |
كان والله كما قالت بنت رقيقة [٧] :
| ألا ابكيه ألا ابكيه | ألا كلّ الفتى فيه |
أخبرنا أبوا [٨] الحسن الفقيهان ، وأبو المعالي بن الشعيري ، قالوا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا العباس بن الفضل الربعي ، نا العباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه قال :
قيل لمعاوية : من أسود الناس؟ قال : أسخاهم نفسا حين يسأل ، وأحسنهم في المجالس خلقا ، وأحلمهم حين يستجهل [٩].
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق ، نا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن ميثم الرصافي ـ ببغداد ـ حدّثني أبو عبد الله بن الحزوّر ، عن ثعلب يرفعه إلى أبي عبيدة قال :
كان معاوية بن أبي سفيان يتمثل بهذه الأبيات وهي هذه [١٠] :
| فما قتل السفاهة مثل حلم | يعود به على الجهل الحليم | |
| فلا تسفه وإن ملئت غيظا | على أحد فإن الفحش لوم |
[١] البيتان في الأغاني ١٧ / ٢١٢ ـ ٢١٣ ونسبهما إلى بطحاء العذري وبهامشها عن بعض النسخ : بطحان بالنون.
[٢] المعن : المتكلم الذي يعرض في كل شيء.
[٣] تريع : ترجع.
[٤] في الأغاني : عيون الكلام.
[٥] الأغاني : حصر الهذر المهمر.
[٦] الخطل : الكلام الفاسد الكثير المضطرب. والمهمر : الكثير الكلام المهذار.
[٧] الأغاني : رقيقة ، أو قال بنت رقيقة ، وذكر البيت وهو في أنساب الأشراف ٥ / ٩١ وفيه : قالت النادبة ، وروايته :
| ألا يا عين فابكيه | ألا كل النهى فيه |
[٨] بالأصل و «ز» ، ود : «أبو» والمثبت عن م.
[٩] البداية والنهاية ٨ / ١٤٥.
[١٠] الأبيات في البداية والنهاية ٨ / ١٤٥ بدون نسبة.