تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٧ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
| ولا تقطع أخا لك عند ذنب | فإنّ الذنب يغفره الكريم |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن اللنباني [١] ، حدّثني أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو الخطّاب البصري ، حدّثني الهيثم بن الربيع ، حدّثني عمرو بن عثمان قال :
ذكر عند ابن عبّاس معاوية ، فقال : لله تلاد ابن هند ما أكرم حسبه ، وأكرم مقدرته ، والله ما شتمنا على منبر قط ، ولا بالأرض ، ضنّا منه بأحسابنا وحسبه.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن عباد بن موسى ، عن علي بن مجاهد قال : قال ابن عبّاس [٢] :
قد علمت بما [٣] كان معاوية يغلب الناس ، كانوا إذا طاروا وقع ، وإذا وقعوا طار.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد ، أنا أبو الحسين علي بن الحسين بن أيوب ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب ، نا إبراهيم بن الحسين بن علي ، نا يحيى بن سليمان الجعفي ، نا ابن نمير [٤] ، نا مجالد ، عن عامر ، عن زياد بن أبي سفيان أنه قال :
ما غلبني أمير المؤمنين بشيء من السياسة إلّا بباب واحد ، استعملت فلانا فكسر خراجه فخشي أن أعاقبه ففرّ إلى معاوية ، فكتبت إليه : إنّ هذا أدب سوء لمن قبلي ، فكتب إلي : إنه ليس ينبغي لي ولك أن نسوس الناس سياسة واحدة : أن نلين جميعا فيمرح الناس في المعصية [٥] ، ولا نشتد جميعا فنحمل الناس على المهالك ، ولكن تكون أنت للشدة والفظاظة والغلظة وأكون للين والرقّة والرحمة.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو العبدي ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا اللنباني [٦] ،
[١] تحرفت بالأصل وم ، و «ز» ، ود إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.
[٢] سير أعلام النبلاء ٣ / ١٥٤ والبداية والنهاية ٨ / ١٤٥ وأنساب الأشراف ٥ / ٩٣.
[٣] بالأصل : «لما» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، وسير الأعلام.
[٤] رواه البلاذري في أنساب الأشراف ٥ / ٩٢ والبداية والنهاية ٨ / ١٤٥ وسير الأعلام ٣ / ١٥٤ وتاريخ الخلفاء ص ٢٤١ ـ ٢٤٢.
[٥] في أنساب الأشراف : العصبية.
[٦] تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.