تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٧ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
فاستخلفه على عمله ، فأقرّه [١] عمر ، وعثمان من بعد عمر [٢] ، وركب البحر غازيا بالمسلمين في خلافة عثمان بن عفّان إلى قبرس.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد [٣] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن عمر بن عبد الله العنسي قال : قال معاوية بن أبي سفيان :
لما كان عام الحديبية وصدّت قريش رسول الله ٦ عن البيت ، ودافعوه بالراح ، وكتبوا بينهم القضية ، وقع الإسلام في قلبي ، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة ، فقالت : إيّاك أن تخالف أباك ، أو أن تقطع أمرا دونه فيقطع عنك القوت ، وكان أبي يومئذ غائبا في سوق حباشة.
قال : فأسلمت وأخفيت إسلامي ، فو الله لقد رحل رسول الله ٦ من الحديبية ، وإنّي مصدّق به ، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان ، ودخل رسول الله ٦ مكة عام عمرة القضية [٤] وأنا مسلم مصدّق به ، وعلم أبو سفيان بإسلامي ، فقال لي يوما : لكن أخوك خير منك ، وهو على ديني ، فقلت : لم آل نفسي خيرا ، قال : فدخل رسول الله ٦ مكة عام الفتح ، فأظهرت إسلامي ، ولقيته ، فرحّب بي ، وكتبت له.
قال محمّد بن عمر :
وشهد معاوية بن أبي سفيان مع رسول الله ٦ [حنينا ، وأعطاه رسول الله ٦][٥] من غنائم حنين مائة من الإبل ، وأربعين أوقية وزنها [له][٦] بلال [٧].
[١] في نسب قريش : وأمّره.
[٢] مكانها بياض في «ز».
[٣] رواه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ١٢٢ نقلا عن ابن سعد.
[٤] وكانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع من مهاجره ، أمر رسول الله ٦ أصحابه أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها الحديبية ، وأن لا يتخلّف أحد ممن شهد الحديبية ، وخرج رسول الله ٦ مع قوم من المسلمين عمّارا فكانوا في عمرة القضية ألفين.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ود ، واستدرك للإيضاح عن «ز» ، وم ، وسير الأعلام.
[٦] استدركت عن هامش الأصل.
[٧] عقب الذهبي في سير الأعلام ط دار الفكر (٤ / ٢٨٧) على قول الواقدي بقوله : الواقدي لا يعي ما يقول ، فإن كان معاوية كما نقل قديم الإسلام ، فلما ذا يتألفه النبي ٦؟ ولو كان أعطاه ، لما قال عند ما خطب فاطمة بنت قيس : «أما معاوية فصعلوك لا مال له».