تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٠ - ٧٥٤١ ـ معبد بن خالد بن ربيعة بن مر بن حارثة بن ناضرة ابن عمرو
| وليس المرء في شيء | من الإبرام والنقض [١] |
أخبرنا [٢] بهذه القصة أتم من هذا أبو محمّد بن الأكفاني [٣] أن عبد العزيز بن أحمد أجاز لهم ، أنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني ، أنا محمّد بن عبد الله الربعي ، أنا عبد الله بن أحمد الفرغاني ، نا محمّد بن جرير الطبري [٤] ، حدّثني عمر بن شبّة ، حدّثني علي بن محمّد ، حدّثني القاسم بن معن وغيره : أن معبد بن خالد الجدلي قال : ثم تقدمنا إليه معشر عدوان ـ يعني إلى عبد الملك بن مروان بعد قتل مصعب ـ قال : فقدّمنا رجلا وسيما ، جميلا ، وتأخّرت ـ وكان معبد دميما ـ فقال عبد الملك : من ، فقال الكاتب : عدوان ، فقال عبد الملك :
| عذير الحيّ من عدوا | ن كانوا جنّة [٥] الأرض | |
| بغى بعضهم بعضا | فلم يرعوا على بعض | |
| ومنهم كانت السادا | ت والموفون بالقرص |
ثم أقبل على الجميل فقال : إيه ، فقال : لا أدري ، فقلت من خلفه :
| ومنهم حكم يقضي | فلا ينقض ما يقضي | |
| ومنهم من يجيز الحج [٦] | بالسّنّة والفرض [٧] |
قال : ثم تركني عبد الملك وأقبل [على][٨] الجميل ، فقال : من يقول هذا؟ فقال : لا أدري ، فقلت من خلفه : ذو الأصبع ، فأقبل على الجميل وقال : لم سمّي ذا [٩] الأصبع؟ قال : لا أدري ، قلت من خلفه : لأن حيّة عضّت إصبعه فقطعتها ، فأقبل على الجميل فقال : ما كان
[١] من قصيدة ، في الأغاني ٣ / ٩٢.
[٢] كتب فوقها في «ز» ، ود : ملحق.
[٣] بعدها بياض في«ز». وكتب على هامشها : بياض بالأصل ، ولا نقص فيها وعبارتها موافقة لما في الأصل ود.
[٤] الخبر والأبيات في تاريخ الطبري ٦ / ١٦٣ حوادث سنة ٧١ ونقله المزي في تهذيب الكمال ١٨ / ٢٣٠ ـ ٢٣١ عن الطبري.
[٥] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وفي الطبري : حية.
[٦] في الأغاني ٣ / ٩٢ الناس ، وقال أبو الفرج ٣ / ٩٣ وقوله : «ومنهم من يجيز الناس» فإن إجازة الحج كانت لخزاعة فأخذتها منهم عدوان فصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيارة.
[٧] بعدها بيت ثالث في «ز» ، ولم يكتب منه إلّا الكلمة الأولى «ومنهم» وترك باقي البيت بياض. والبيت في الطبري ، برواية :
| وهم مذ ولدوا شبوا | بسرّ النسب المحض |
[٨] زيادة عن «ز» ، ود ، والطبري.
[٩] بالأصل ود ، و «ز» : ذو ، والمثبت عن الطبري.