تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٧ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
تمثّل معاوية عند الموت [١] :
| هو الموت لا منجى من الموت والذي | أحاذر [٢] بعد الموت أدهى وأفظع |
ثم قال : اللهمّ أقل العثرة ، واعف عن الزلّة ، وعد بحلمك على من لا يرجو غيرك ، فإنك واسع المغفرة ، ليس من خطيئة مهرب إلّا إليك.
أنبأنا أبو الفضل محمّد بن ناصر ، وأبو بكر محمّد بن عبيد الله بن نصر المخلد ، قالا : أنا مالك بن أحمد البانياسي [٣] ، نا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس ـ إملاء ـ نا أحمد ابن جعفر بن سلم [٤] ، نا محمّد بن الحسن بن دريد ، نا أبو حاتم عن أبي عبيدة ، عن أبي عمرو بن العلاء [٥] قال :
لما حضرت معاوية الوفاة قيل له : يا أمير المؤمنين ألا توصي؟ فقال :
| هو الموت لا منجى من الموت والذي | نحاذر [٦] بعد الموت أدهى وأفظع |
ثم قال : اللهمّ [أقل][٧] العثرة ، واعف عن الزلة ، وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرج غيرك ، فما وراءك مذهب ، ثم مات ، ;.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا علي بن محمّد ، عن سليمان ابن أيوب ، عن الأوزاعي ، وعلي بن مجاهد ، عن عبد الأعلى [٨] بن ميمون بن مهران ، عن أبيه.
إن معاوية قال في مرضه الذي مات فيه : كنت أوضّئ رسول الله ٦ فقال لي : ألا أكسوك قميصا؟ قلت : بلى ، بأبي أنت وأمي ، فنزع قميصا كان عليه فكسانيه ، فلبسته لبسة ثم رفعته [٩] ، وقلّم أظفاره فأخذت القلامة فجعلتها في قارورة ، فإذا متّ فاجعلوا قميص رسول
[١] الخبر والبيت في البداية والنهاية ٨ / ١٥٢ والبيت في سير الأعلام ٣ / ١٦٠ وتاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ٣١٧.
[٢] في المصادر : نحاذر.
[٣] مكانها بياض في «ز».
[٤] في «ز» : سالم.
[٥] من هذا الطريق أيضا روي في المصادر الثلاثة السابقة.
[٦] في «ز» : أحاذر.
[٧] زيادة لازمة عن «ز».
[٨] من طريقه روي في سير الأعلام ٣ / ١٥٩ ـ ١٦٠ وتاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ٣١٦ وتاريخ الطبري ٥ / ٣٢٧ وأنساب الأشراف ٥ / ١٥٩ (ط. دار الفكر).
[٩] تحرفت في تاريخ الإسلام إلى : فرقّعته.