تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٧ - ٦٧٧١ ـ محمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر الشاشي الفقيه الأديب المعروف بالقفال
وهل أخذ ابن سريج العلم إلّا من كتب مستعارة؟ فقال بعض من حضره : أبو الليث هذا مهجور بالشاس ، فإن البلد للحنابلة ، فقال أبو بكر : وهل كان ابن حنبل إلّا غلاما [١] من غلمان الشافعي.
قال : وأنشدنا أبو بكر الفقيه ، نا أبو بكر الدّريدي لنفسه في صفة الأترج :
| جسم لجين قميصه ذهب | مركّب في بديع تركيب | |
| فيه لمن شمّه وأبصره | لون محبّ وريح محبوب [٢] |
أنشدنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنشدنا أبو بكر البيهقي ، أنشدنا أبو نصر بن قتادة ، أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشّاشي [٣] :
| أوسّع رحلي على من نزل | وزادي مباح على من أكل | |
| تقدّم حاضر ما عندنا | وإن لم يكن غير خبز وخلّ | |
| فأمّا الكريم فيرضى به | وأمّا اللئيم فمن لا أبل |
قال : وأنشدنا أبو نصر بن قتادة ، أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشّاشي فذكر بيتين وقال :
| وأحسن شيء في النوائب أنها | إذا هي [٤] نابت ناوبت لم تدم [٥] خلدا |
قال : وأنشدنيه أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنشدنا القفّال الشّاشي لنفسه فذكره.
قرأت على أبي القاسم الشحامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال :
محمّد بن عليّ بن إسماعيل الفقيه الأديب أبو بكر الشّاشي إمام عصره بما وراء النهر للشافعيين وأعلمهم بالأصول ، وأكثرهم رحلة في طلب الحديث ، سمع بخراسان ، وبالعراق ، [وبالجزيرة][٦] وبالشام ، توفي الفقيه أبو بكر القفّال بالشاش في ذي الحجّة سنة خمس وستين وثلاثمائة ، كتبت عنه ، وكتب عني بخط يده.
أخبرنا [٧] أبو القاسم بن السّمرقندي قال : قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي
[١] بالأصل ود ، و «ز» : غلام.
[٢] نسبا بحواشي المختصر إلى محمّد بن عبد الله بن طاهر.
[٣] الأبيات في تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٨٣ وسير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٨٥.
[٤] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٥] قوله «لم تدم» ليس في «ز».
[٦] زيادة عن د ، و «ز».
[٧] الزيادة للإيضاح عن د ، و «ز».