تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٥ - ٦٧٤٧ ـ محمد بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ابن كلاب القرشي الأسدي الزبيري المدني
النسائي [١] يرثي محمّد بن عروة بن الزبير ، يزيد أحدهما على صاحبه [٢] :
| تلك عرسي رامت سفاها فراقي | واستملت فما تؤاتي عناقي [٣] | |
| زعمت أنما هلاكي مع الما | ل وأني محالفي إملاقي | |
| ثم باتت كأنها بعد وهن | حشى الصاب جفنها والمآق | |
| وتناست مصيبة [٤] بدمشق | أشخصت مهجتي فويق التراقي | |
| يوم ادعى إلى ابن عروة نعشا | بين أيدي الرجال والأعناق | |
| واستمروا به سراعا [٥] إلى القبر | ومكا إن يحثهم من ساق | |
| لمقام زلح فلما أجنّوا | شخصه ارتقوا وليس براق | |
| كدت أقضي الحياة إذ غيبوه | في ضريح مراصف الأطباق | |
| واعتراني الأسى عليه بوجد | سد مكنونه مجىء الفواق | |
| فتوليت موجعا قد شجاني | قرب عهد به وبعد تلاق | |
| عارفا [٦] للزمان أعلم أني | لابس حلة بغير رماق | |
| ولعمري لقد أصبت بفرع | ثاقب الزند ماجد الأعراق | |
| ولقد كنت للحتوف عليه | مشفقا لو أعاذه إشفاقي | |
| فإذا الموت لا يرد بحرص | من حريص ولا لرقبة [٧] راق | |
| وغنينا [٨] كابني نويرة [٩] إذ عاشا | جميعا بغبطة واتفاق [١٠] |
[١] الأصل ود ، و «ز» : «النسا» والمثبت عن هامش «ز».
[٢] الأبيات في التعازي والمراثي للمبرد ص ١٩١ وما بعدها ، وبعض الأبيات في الأغاني ١٧ / ١٦٧.
[٣] في التعازي والمراثي : وجفتني فما تريد عناقي.
[٤] في التعازي والمراثي : رزية.
[٥] في التعازي والمراثي : مستحثا به سياق.
[٦] بالأصل : «عارف» وفي «ز» : «أعرف» والمثبت عن د.
[٧] بالأصل ود ، و «ز» : «يرقيه» والمثبت عن التعازي والمراثي.
[٨] بدون إعجام بالأصل ود ، وفي «ز» : «وعسى» والمثبت عن التعازي والمراثي.
[٩] هما مالك ومتمم ابنا نويرة ، وكان مالك قد قتل في الردة قتله ضرار بن الأزور الأسدي بأمر من خالد بن الوليد ، وتزوج خالد بامرأته ، وكان متمم من شعراء الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم ، ومن أشهر مراثيه تلك القصيدة العينية قالها في رثاء أخيه مالك. راجع الشعر والشعراء والأغاني ١٥ / ٢٩١.
[١٠] في التعازي والمراثي : في رخاء ولذة واتفاق.