تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٩ - ٦٦٩٣ ـ محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون أبو الفرج الدارمي الفقيه
أنشدنا [أبو محمّد بن طاوس ، أنشدني][١] أبي أبو البركات ، أنشدني أبو علي الحسن ابن أحمد بن عبد الله بن البنّا ، أنشدني أبو الفرج الدارمي لنفسه :
| ظلوم يكلفني خطة | أرى أنّها أنكر المنكر | |
| لذكري تفقع سبابة | وأعقد في عقدة [٢] خنصر | |
| وامنحه من ودادي الصّفا | فيجزي على ذاك بالأكدر | |
| وقال ودادي كذا شرطه | فقلت ودادك مني بري | |
| طلاقا ثلاثا بلا رجعة | إلى الموت والبعث والمنشر | |
| فلا خير فيمن له ظاهر | إذا لم يصح على المخبر |
أنبأنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، أنشدني أبو الفرج الدّارمي لنفسه :
| أعراض قلبي غدت معرفة | فاجتمعت في الحبيب أعراضي | |
| لا بدّ منه ومن هواه ولو | قرّضني سيّدي بمقراض | |
| تودّه مهجتي فإن تلفت | تودّه في التراب أبعاضي |
أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، عن جدّه القاضي أبي عبد الله الخطيب ، أنشدنا أبو الفرج محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن عمر بن الميمون الدارمي البغدادي الفقيه لنفسه بدمشق فيها :
| قصدت دمشق أرجى التحف | وآمل منها جميل اللطف | |
| وأنوي المقام بها قاطنا | لوعد بها كان عندي سلف | |
| فأخلفت الوعد عند اللقا | فقلت أيا دارمي انصرف | |
| لئن وصلت إنني [٣] واصل | وإن قطعت إنني منصرف | |
| أقيم إذا أحسنت صحبتي | وإن رامت الضيم لي لم أقف | |
| فمنها النفار ومني الفرار | ومنها التجني ومني الصلف | |
| وفي الأرض لي مرتع واسع | وماء رواء وطيب العلف | |
| ولي وطن لا يرى مثله | يقر بذلك لي من عرف |
[١] الزيادة عن د ، و «ز» ، لتقويم السند.
[٢] بالأصل ود ، عدة ، والمثبت عن «ز».
[٣] بالأصل : «إني» ، والمثبت عن د ، و «ز».