تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٧ - ٦٨٠٠ ـ محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الله الهاشمي
أنبأنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ، حدّثنا حارث بن أبي أسامة ، ثنا محمّد بن سعد [١] ، أنبأنا عبيد الله بن محمّد بن عائشة القرشي التميمي ، أخبرني أبي قال : أوصى عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب إلى ابنه سليمان ، فقيل له : توصي إلى سليمان وتدع محمّدا؟ فقال : أكره أن أدنسه بالوصاة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا الحسن بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا أبو حاتم ـ وهو الرازي ـ حدّثني محمّد بن علي الهاشمي ، حدّثني محمّد بن القاسم القرشي ، قال : قال محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس : لو أنّ هذا البيت أعدّ لأعدائنا دوننا لحقّ علينا أن نرحمهم.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد ، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبّار ، أنبأنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المقرئ ، أنبأنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة ، ثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدّثنا جدي يعقوب ، حدّثني سليمان بن منصور ـ يعني ـ ابن أبي شيخ ، ثنا حجر بن عبد الجبّار قال : سمعت عيسى بن علي وذكر أبا هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة ، فقال : لو كان قبيح الخلق ، قبيح الهيئة ، قبيح الدابة قال : فما ترك شيئا من القبح إلّا نسبه إليه ، قال : وكان لا يذكر أبي عليّ بن عبد الله بن عبّاس في موضع إلّا عابه ، فبعث أبي ابنه محمّد بن علي إلى باب الوليد بن عبد الملك ، فأتى أبا [٢] هاشم ، فكتب عنه العلم ، وكان إذا قام أبو هاشم نزلت آخذ له بالركاب فكفّه ذاك عن أبيه ، قال : وكان أبي يلطف [محمّدا][٣] بالشيء يبعث به إليه من دمشق فيبعث به محمّد إلى أبي هاشم ، فبعث أبي إلى محمّد ببغلة يركبها في عسكر الوليد ، فبعث بها [٤] محمّد إلى أبي هاشم ، فكبرت عنده ، فقال لمحمّد : ما هذا؟ قال : بغلة بعث بها مولى لنا من مصر ، فبعث بها إلى أبي فآثرتك بها ، قال : وكان قوم من أهل خراسان يختلفون إلى أبي هاشم ، فمرض مرضه الذي مات فيه ، فقال له القوم من أهل خراسان : من تأمرنا نأتي بعدك؟ قال : هذا ، وهو عنده ، قالوا : ومن هذا [٥]؟ قال : محمّد بن عليّ بن عبد
[١] بالأصل : أحمد ، تصحيف ، والمثبت عن د ، و «ز».
[٢] كتبت فوق الكلام بخط مغاير بالأصل.
[٣] زيادة عن د ، و «ز» ، للإيضاح.
[٤] من هنا إلى قوله .. فآثرتك .. سقط من «ز».
[٥] قوله : «وهو عنده ، قالوا : ومن هذا؟ قال» سقط من «ز».