تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٥ - ٦٧٨٤ ـ محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو الحسن بن أبي إسماعيل الحسني الهاشمي الهمداني الصوفي
إلى رأسه وقبّله ، وقال : أيّها الشريف ، فقال عباس الشاعر : من هذا؟ فقال : هذا شريف أهل الجبل ، وهو ابن أبي إسماعيل الحسني العلوي ، وليس بهمذان ونواحيها أغنى منهم وأجلّ ، وكان يخدم في الدويرة فقام عبّاس الشاعر وأخذ رجله فقبّلها وقال : إن كنت أحسنت إلى نفسك فلم تحسن إلينا ، فقال : السّاعة يرجع إليّ رأس الأمر ، فأخذ ركوته [١] وخرج من الرّملة ، وذهب إلى مصر ولقي أبا علي الكاتب ومشايخهم ، وكتب الحديث الكثير ورواه [٢].
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحاكم [٣] قال : محمّد بن علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسن بن أبي إسماعيل الحسني ، مولده بهمذان ، ومنشؤه [٤] بالعراق ، تفقه عند أبي علي بن أبي هريرة ، ودخل الشام قبل الأربعين ، وتصوّف ، ودخل البادية غير مرّة ، وجاور بمكة ، وأوّل ما ورد نيسابور سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، فأفدته عن أبي العباس الأصم ، وأبي الوليد الفقيه ، وأبي علي الحافظ ، وغيرهم من أهل ذلك العصر ، وخرج من نيسابور إلى الحجّ ، وانصرف بعد ذلك إلى خراسان ، وقد حدّث بنيسابور غير مرّة نعي إلينا رضياللهعنه وألحقه بسلفه الماضين يوم السبت الثاني عشر من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة هرب إلى بلخ فتوفي وهو ابن ثلاث وثمانين ، كذلك حدثني أبو حازم العبدوي. [٥]
قرأت على أبي القاسم الشحامي ، عن أبي بكر الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله الحاكم ، قال : أنشدنا أبو الحسن العلوي بالكوفة لنفسه :
| أشار إليه الستر حتى كأنه | مع السرّ في قلبي ممازج أسراري | |
| فيا عجبي أنّي بأني قائم | آتيه على نفسي بمكنون إضمار |
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبي [٦] قال : ويحكي عن أبي الحسن الهمذاني العلوي ، قال :
[١] بالأصل : ركوة ، والمثبت عن د ، و «ز».
[٢] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : وروى الحديث.
[٣] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : الحراني.
[٤] بالأصل : «ومنشا» والمثبت عن د ، و «ز».
[٥] بالأصل و «ز» : العبدوني ، والمثبت عن د.
[٦] الخبر في الرسالة القشيرية ص ٣٣٤ تحت عنوان : حفظ قلوب المشايخ.