تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٨
| فو الله ما أدري أللفوز والغنى | أساق إليها أم أساق إلى قبر |
قال : فو الله ما كان إلّا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سهل الجرجاني أبو إسحاق ، حدّثنا أحمد بن عبد الله أبو الحسن الجرجاني ، حدّثنا ابن أبي الدنيا قال : سمعت أبا سعيد أحمد بن عبد الله بن قبيل [١] قال : سمعت الشّافعي يقول : قلت بيتين من الشعر :
| أرى دائبا [٢]نفسي تتوق إلى مصر | ومن دونها أرض المفاوز والقفر | |
| فو الله ما أدري إلي الخفض والغنى | أساق إليها أم أساق إلى قبر |
قال أبو سعيد : فسيق والله إليهما جميعا.
قال : وأنبأنا حمزة بن يوسف قال : سمعت أبا أحمد بن عدي الجرجاني يقول : سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت حرملة يقول : كان الشّافعي كثيرا مما يتمثل بهذين البيتين. ح وأخبرنا أبو الفتح المصّيصي ، أنبأنا أبو البركات المقرئ ، أنبأنا أبو القاسم الصّيرفي ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، حدّثني الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي [٣] ، حدّثنا الحسن بن سفيان النّسوي قال : سمعت حرملة يقول : سمعت الشّافعي يقول [٤] :
| تمنّى رجال أن أموت فإن أمت | فتلك سبيل لست فيها بأوحد | |
| فقل للذي يبقى [٥] خلاف الذي مضى | تهيّأ لأخرى مثلها فكأن قد |
قال : وأخبرنا أبو علي ، حدّثني القاضي أبو منصور عبد الله بن إبراهيم بن صالح البغدادي ـ بتنيس ـ حدّثنا عبد الله بن محمّد بن زياد ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : بلغ الشّافعي [٦] أن أشهب بن عبد العزيز يقول في سجوده : اللهمّ أمت الشّافعي ، فإنك إن أبقيته اندرس مذهب مالك ، قال : فتعجب من ذلك وأنشد :
[١] من طريقه الخبر والشعر رواه ابن عبد ربه في العقد الفريد ٣ / ٢٢.
[٢] الأصل ود ، وفي «ز» : دائما.
[٣] من طريقه الخبر والبيتان في حلية الأولياء ٩ / ١٤٩ ـ ١٥٠.
[٤] البيتان في ديوان الشافعي ص ٥٩ ط دار الفكر بيروت.
[٥] كذا بالأصل ود ، و «ز» وحلية الأولياء ، وفي الديوان «يبغي» وفي أصل سير الأعلام : يبقى.
[٦] الخبر والبيتان في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٧٢.