تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٥
اعلم يا أخي أنّ كلّ مصيبة لا يجبر صاحبها ثوابها فهي المصيبة العظمى ، فكيف يا أخي رضيت بابنك فتنة ولم ترض به نعمة ، وكيف رضيت به مفارقا ولم ترض به خالدا ، وكيف رضيته على التغرير من الفساد ولم ترض به على اليقين من الصلاح ، بل كيف لك بمقت منعم لم تعرف له نعمته يريك ما تحبّ ويرى منك ما يكره ، ارجع إلى الله عزوجل ، وتعزّ برسول الله ٦ وتمسّك بدينك ، والسّلام.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا [أبو][١] عبد الله الحسين بن محمّد بن فنجوية [٢] الدّينوري ـ بالدّامغان ـ حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سنبة ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الفابجاني [٣] الأصبهاني ، حدّثنا عمر بن عبد الله الخبّاري ، أخبرني محمّد بن سهل ، حدّثني الربيع بن سليمان قال : سمعت الشّافعي ينشد :
| إذا ما خلوت الدّهر يوما فلا تقل : | خلوت ، ولكن قل : عليّ رقيب | |
| ولا تحسبنّ الله يغفل ساعة | ولا أن ما تخفي عليه يغيب | |
| غفلنا لعمرو الله حتى تداركت [٤] | علينا ذنوب بعدهنّ ذنوب | |
| فيا ليت أنّ الله يغفر ما مضى | ويأذن في توباتنا فنتوب |
أخبرنا أبو سعيد شيبان بن عبد الله بن شيبان المؤدّب بأصبهان ، أنبأنا أحمد بن محمّد ابن صاعد النيسابوري ، أنبأنا محمّد بن محمّد البغدادي ، أنشدنا عبد الله بن محمّد بن زياد ، أنشدنا المزني ، أنشدنا الشّافعي لنفسه [٥] :
| لا تأس في الدنيا على فائت | وعندك الإسلام والعافيه | |
| إن فات شيء كنت تدعى له | فقيها من فائت كافية |
أخبرنا أبو الفتح الشّافعي ، أنبأنا أبو البركات بن طاوس ، أنبأنا عبيد الله بن أحمد الصيرفي ، أنبأنا الحسن بن الحسين ، حدّثني عبد الله بن أحمد الجرباذقاني ، حدّثني إبراهيم ابن متّويه الأصبهاني ، قال : سمعت المزني يقول : أنشدنا الشّافعي :
| قدر الله وارد | حيث يرجى وروده |
[١] سقطت من الأصل وأضيفت عن «ز» ، ود.
[٢] بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وكتب فوقها في : «ز» ، صح.
[٣] بفتح الفاء والباء الموحدة المكسورة والجيم المفتوحة ، هذه النسبة إلى قرية من قرى أصبهان (الأنساب).
[٤] كذا بالأصل و «ز» ، وفي د : تراكمت.
[٥] كذا بالأصل و «ز» ، ود.