تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٦
| صاحب الحرص حر | صه ليس مما يزيده | |
| فارض فيما يريده | إن لم يكن ما تريده |
قال : وأنشدنا الشّافعي أيضا :
| الليل شيب والنهار كلاهما | رأسي لكثرة ما يدور رحاهما | |
| يتناهبان لحومنا ودماءنا | نهبا علانية ونحن نراهما |
قال : وأنبأنا الحسن بن الحسين قال : سمعت عبد الله بن محمّد الشّافعي يذكر بإسناده عن الشّافعي أنه قال :
لا ينفع مطبوع إذا لم يكن مسموع [١] ، ولا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع [٢] ، كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع.
قال : وأنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، حدّثني أبو إسحاق إبراهيم ابن محمّد الطبري قدم حاجا بهمذان ـ قال : سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمّد بن يحيى الأسدآباذي يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشّافعي يقول :
| إذا القوت تأتى ل | ك والصحة والأمن | |
| فأصبحت أخا حزن | فلا فارقك الحزن |
قال : وأخبرنا أبو علي ، أنشدني أبو عبد الله الزّبير بن عبد الواحد الأسدآباذي ، أنشدنا ابن جوصا [٣] بدمشق للشافعي [٤] :
| أمتّ مطامعي فأرحت نفسي | فإنّ النفس ما طمعت تهون | |
| وأحييت القنوع وكان ميتا | ففي إحيائه عرض مصون | |
| إذا طمع يحل بقلب عبد | علته مهانة وعلاه هون [٥] |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ ـ
[١] كذا بالأصل و «ز» ، ود.
[٢] كذا بالأصل و «ز» ، ود.
[٣] تقرأ بالأصل ود ، و «ز» : «جوط» والمثبت عن المختصر. راجع ترجمة الزبير بن عبد الواحد في سير الأعلام ١٥ / ٥٧٠ فقد ذكر الذهبي من شيوخه : ابن جوصا.
[٤] الأبيات في ديوانه ص (٣٦٢ ـ ٣٦٣).
[٥] الهون : الخزي والذل ، قال تعالى : (فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ) أي ذي الخزي.