تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٧
إملاء ـ أنشدنا علي بن عبد الله الجبلي ، أنشدنا أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي للشافعي [١] :
| أحبّ من الإخوان كلّ مواتي | وكل غضيض [٢] الطّرف عن عثراتي | |
| يساعدني [٣] في كلّ أمر أحبّه | ويحفظني حيّا وبعد وفاتي | |
| فمن لي بهذا؟ ليت أنّي وجدته [٤] | فقاسمته ما لي من الحسنات |
أخبرني أبو عبد الله عبد الرّحمن بن عبد الرحيم بن أبي أحمد الدارمي الخطيب ـ بهراة ـ حدّثنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمّد بن علي الأنصاري ـ إملاء بهراة ـ حدّثنا الشيخ أبو زكريا يحيى بن عمّار ـ إملاء ـ حدّثني أبو الحسن محمّد بن إبراهيم بن عاصم ، حدّثني أبو عبد الله جعفر بن أحمد الشيرازي ، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن الأصبهاني عن المزني ، قال : أخذ الشّافعي بيدي ثم أنشدني :
| أحب من الإخوان كل مواتي | وكل عفيف الطرف عن عثراتي | |
| يوافقني في كلّ خير أريده | ويحفظني حيّا وبعد مماتي | |
| ومن لي بهذا؟ ليتني قد أصبته | فقاسمته ما لي من الحسنات | |
| فأقسم بالرّحمن أن لو وجدته | لقاسمته مالي من الخيرات [٥] | |
| تصفّحت [٦] إخواني فكان جميعهم [٧] | على كثرة الإخوان غير [٨] ثقات |
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن أحمد بن يعقوب المأموني يقول : سمعت أبا عمر الزاهد ينشد للشافعي [٩] :
| وإذا سمعت بأن مجدودا حوى | عودا ، فأثمر في يديه فصدّق |
[١] ديوان الشافعي ص ٣٦ (وفي نسخة أخرى ص ٤٠) وأدب الدنيا والدين ص ١٧٩.
[٢] غض طرفه وبصره فهو مغضوض وغضيض : كفّه وخفضه وكسره.
[٣] في الديوان : «يوافقني» وسيأتي بهذه الرواية.
[٤] في الديوان : أصبته.
[٥] البيت ليس في ديوانه (بنسختيه).
[٦] أي تأملتهم.
[٧] في الديوان : فكان أقلّهم.
[٨] الديوان : أهل ثقاتي.
[٩] من أبيات في ديوان الشافعي ص ٢٩٩ ـ ٣٠٠ وانظر تخريجها فيه.