منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦ - المقصد الثامن صلاة الاستئجار
يستنيب
من يحج عنه،و تجوز النيابة عنهم في مثل الحج المندوب و زيارة قبر النبي صلى
الله عليه و آله و قبور الأئمة عليهم السلام،بل تجوز النيابة في جميع
المستحبات رجاء،كما تجوز النيابة عن الأموات في الواجبات و المستحبات،و
يجوز إهداء ثواب العمل إلى الأحياء و الأموات في الواجبات و المستحبات،كما
ورد في بعض الروايات،و حكي فعله عن بعض أجلاء أصحاب الأئمة(ع)بأن يطلب من
اللّه سبحانه أن يعطي ثواب عمله لآخر حي أو ميت.
(مسألة ٧٥٢):
يجوز
الاستئجار للصلاة و لسائر العبادات عن الأموات،و تفرغ ذمتهم بفعل
الأجير،من دون فرق بين كون المستأجر وصيا،أو وليا،أو وارثا،أو أجنبيا.
(مسألة ٧٥٣):
يعتبر
في الأجير العقل،و الإيمان،و البلوغ،و يعتبر أن يكون عارفا بأحكام القضاء
على وجه يصح منه الفعل،و يجب أن ينوي بعمله الإتيان بما في ذمة الميت
امتثالا للأمر المتوجه إلى النائب نفسه بالنيابة الذي كان استحبابيا قبل
الإجارة و صار وجوبيا بعدها،كما إذا نذر النيابة عن الميت فالمتقرب بالعمل
هو النائب،و يترتب عليه فراغ ذمة الميت.
(مسألة ٧٥٤):
يجوز
استئجار كل من الرجل و المرأة عن الرجل و المرأة،و في الجهر و الإخفات
يراعى حال الأجير،فالرجل يجهر بالجهرية و إن كان نائبا عن المرأة،و المرأة
لا جهر عليها و إن نابت عن الرجل.
(مسألة ٧٥٥):
لا
يجوز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام أو عن الطهارة الخبثية،أو ذي
الجبيرة،أو المسلوس،أو المتيمم إلا إذا تعذر غيرهم،بل الأظهر عدم صحة
تبرعهم عن غيرهم،و إن تجدد للأجير العجز انتظر زمان القدرة.
(مسألة ٧٥٦):
إذا حصل للأجير شك أو سهو يعمل بأحكامهما