موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٨٧
وكيفية شهادته عليه السلام: ١ العياشي رحمه الله: عن زرقان، صاحب ابن أبي دؤاد، وصديقه بشدة، قال: رجع ابن أبي دؤاد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم، فقلت له في ذلك ؟ فقال: وددت اليوم إني قد مت منذ عشرين سنة، قال: قلت له ولم ذاك ؟ قال: لما كان من هذا الأسود، أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام، اليوم بين يدي أمير المؤمنين.... فأمر يوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله، فدعاه، فأبى أن يجيبه، وقال: قد علمت أني لا أحضر مجالسكم. فقال: إني إنما أدعوك إلى الطعام، وأحب أن تطأ ثيابي، وتدخل منزلي، فأتبرك بذلك... فصار إليه، فلما أطعم منها، أحس السم، فدعا بدابته، فسأله رب المنزل أن يقيم ؟ قال: خروجي من دارك خير لك، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفه حتى قبض صلى الله عليه واله وسلم [١]. (٢٠٢) ٢ المسعودي: ثم خرج (أبو جعفر) [٢] عليه السلام في السنة التي خرج فيها المأمون إلى البليدون [٣] من بلاد الروم بأم الفضل حاجا إلى مكة.
[١] تفسير العياشي: ج ١، ص ٣١٩، ح ١٠٩. يأتي الحديث بتمامه في ف ٣، ب ٢، (أحواله عليه السلام مع المعتصم)، رقم ٥٣٨.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في عيون المعجزات: (الندبرون)، وفي معجم البلدان، (بذندون)، وهي قرية بينها وبين طرسوس يوم من بلاد الثغر، مات بها المأمون فنقل إلى طرسوس ودفن بها، ولطرسوس باب يقال له باب بذندون، عنده في وسط السور قبر... المأمون عبد الله بن هارون كان، خرج غازيا فأدركته وفاته هناك، وذلك في سنة ٢١٨، معجم البلدان: ج ١، ص ٣٦١.