موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٢٠٧
فولى النبي صلى الله عليه واله وسلم بوجهه إلى الجدار، وقال: حل لهما يا جريح ! واكشف عن نفسك حتى يتبين كذبهما. ويحهما ! ما أجرأهما على الله وعلى رسوله ! فكشف جريح عن أثوابه، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف. فسقطا بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وقالا: يا رسول الله ! التوبة، استغفر لنا، فلن نعود. فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لا تاب الله عليكما، فما ينفعكما استغفاري ومعكما هذه الجرأة على الله وعلى رسوله. قالا: يا رسول الله ! فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا، وأنزل الله الاية التي فيها: * (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) * [١]. قال الرضا علي بن موسى عليهما السلام: الحمد لله الذي جعل في وفي ابني محمد، أسوة برسول الله وابنه إبراهيم. ولما بلغ عمره ست سنين وشهور قتل المأمون أباه وبقيت الطائفة في حيرة، واختلفت الكلمة بين الناس، واستصغر سن أبي جعفر عليه السلام وتحير الشيعة في سائر الأمصار [٢].
[١] التوبة: ٩ / ٨٠.
[٢] دلائل الأمامة: ص ٣٨٤، ح ٣٤٢. عنه مدينة المعاجز: ج ٧، ص ٢٦٤، ح ٢٣١٢، وحلية الأبرار: ج ٤، ص ٥٣٤، ح ٢. مشارق أنوار اليقين: ص ٩٨، س ٢٠. عنه حلية الأبرار: ج ٤، ص ٥٤٠، ح ٣، والبحار: ج ٥٠، ص ١٠٨، ح ٢٧، قطعة. الهداية الكبرى: ص ٢٩٥، س ١٣، بتفاوت. عنه البرهان: ج ٣، ص ١٢٧، ح ٥، قطعة منه. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤، ص ٣٨٧، س ١، قطعة مرسلا. عنه البحار: ج ٥٠، ص ٨، ضمن ح ٩.