موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٤٤٧
قال: فقلت: من الكرسوع [١]. قال: وما الحجة في ذلك ؟ قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع، والكف إلى ا لكرسوع، لقول الله في التيمم: * (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم.) * [٢] واتفق معي على ذلك قوم. وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق. قال: وما الدليل على ذلك ؟ قالوا: لأن الله لما قال: * (وأيديكم إلى المرافق.) * في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق. قال: فالتفت إلى محمد بن علي عليهما السلام، فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر ! ؟ فقال: قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين ! قال: دعني مما تكلموا به ! أي شئ عندك ؟ قال: اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين ! قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه ؟ فقال عليه السلام: أما إذا أقسمت علي بالله إني أقول: إنهم أخطأوا فيه السنة، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكف. قال: وما الحجة في ذلك ؟ قال: قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: السجود على سبعة أعضاء: الوجه واليدين والركبتين والرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها.
[١] الكرسوع: طرف الزند الذي يلي الخنصر، أقرب الموارد: ج ٢، ص ١٠٧٧ (كرسع).
[٢] النساء: ٤ / ٤٣، والمائدة: ٥ / ٦.