موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٤٨١
هدر للمسلمين... [١]. الثالث أبو السمهري: (٥٦٢) ١ أبو عمرو الكشي رحمه الله: قال سعد: وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد، قال: حدثني إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني عليه السلام: ما فعل أبو السمهري لعنه الله ؟ يكذب علينا، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا ! أشهدكم أني أتبرء إلى الله عز وجل منهما، إنهما فتانان ملعونان، يا إسحاق ! أرحني منهما يرح الله عز وجل بعيشك في الجنة. فقلت له: جعلت فداك ! يحل لي قتلهما ؟ فقال: إنهما فتانان يفتنان الناس، ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالي، فدماؤهما هدر للمسلمين، وإياك والفتك [٢]. فإن الأسلام قد قيد الفتك، وأشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته، ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة، ولا يمكنك ادلاء الحجة، فتدفع ذلك عن نفسك. فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال ! [٣] قال محمد بن عيسى: فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن يغتالهما بقتل، وكانا قد حذراه لعنهما الله [٤].
[١] رجال الكشي: ص ٥٢٩، ح ١٠١٣. يأتي الحديث بتمامه في (ذم أبي السمهري)، رقم ٥٦٢.
[٢] الفتك: فتك الرجل فتكا: بطش به، وقيل جرحه مجاهرة، أقرب الموارد: ص ٩٠١ (فتك).
[٣] الاغتيال: وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع، فإذا صار إليه قتله مجمع البحرين: ج ٥، ص ٤٣٨ (غول).
[٤] رجال الكشي: ص ٥٢٩، ح ١٠١٣