موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٢٥٨
كفعل غيلانه في أبي، فلا يضرني ذلك... ويخرجون مخضبين الثياب، قاطرة سيوفهم دما كذبا، ويدخلون على المأمون، وهو عند ابنته في داري، فيقول: ما وراءكم ؟ فيروه أسيافهم تقطر دما، وثيابهم وأيديهم مضرجة بالدم... فإذا اعترض تبعث إلي خادما، فيجدني في الصلاة قائما... [١]. ك معجزته عليه السلام في رجل يقال له مخارق (٤٠٥) ١ محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله: علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن الريان، قال: احتال المأمون على أبي جعفر عليه السلام بكل حيلة، فلم يمكنه فيه شئ، فلما اعتل وأراد أن يبني [٢] عليه ابنته، دفع إلي مائتي وصيفة من أجمل ما يكون إلى كل واحدة منهن جاما، فيه جوهر، يستقبلن أبا جعفر عليه السلام إذا قعد في موضع الأخيار [٣]. فلم يلتفت إليهن. وكان رجل يقال له: (مخارق) صاحب صوت وعود وضرب، طويل اللحية، فدعاه المأمون، فقال: يا أمير المؤمنين ! إن كان في شئ من أمر الدنيا، فأنا أكفيك أمره. فقعد بين يدى أبي جعفر عليه السلام، فشهق مخارق شهقة اجتمع عليه أهل الدار، وجعل يضرب بعوده ويغني، فلما فعل ساعة.
[١] الهداية الكبرى: ص ٣٠٤، س ١٨. يأتي الحديث بتمامه في ف ٣، ب ٢، (أحواله عليه السلام مع المأمون)، رقم ٥٣٣.
[٢] في المناقب: يثني، وهو تصحيف.
[٣] في المناقب: الأختان.