الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
فليس على الورثة إمضاؤه » الوسائل ج ١٩ : ٢٧٣ باب ١٠ من أبواب الوصايا ح ٧ .
وكذا خبر العلاء بياع السابري : « سألت أبا عبداللّه ٧ عن امرأة استودعت رجلاً مالاً ، فلمّا حضرها الموت قالت له : إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : أنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلاّ عندك ، فاحلف لنا مالها قبلك شيء ، أفيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم ، وإن كانت متّهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان ، فإنّما لها من مالها ثلثه » الكافي ٧ : ٤٢ / ٣ ، الوسائل ج ١٩ : ٢٩١ باب ١٦ من أبواب الوصايا ح ٢ .
وكذا خبر علي بن عقبة عن أبي عبداللّه ٧ : « في رجل حضره الموت فأعتق مملوكاً له ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلاّ ثلثه ، وسائر الورثة أحقّ بذلك ولهم ما بقي » الوسائل ج ١٩ : ٢٧٦ باب ٤ من أبواب الوصايا ح ٤ .
وكذا غير ذلك مما ذكره في الجواهر ٢٦ : ٦٤ - ٦٥ .
والجواب عنها : أن ظاهر هذه الروايات إرادة ما يكون للإنسان بعد موته من ماله ، وأنّه أي مقدار يكون تصرفه نافذاً فيه ، فظاهرها إرادة الوصية وأنها هي التي تخرج من الثلث ، وأن للإنسان حقاً في ماله بمقدار الثلث بعد موته يوصي به ، فإن التعبير ب ( عن الرجل يموت ) ظاهر في إرادة ما يكون للإنسان بعد موته من ماله ، وما له بعد موته من ماله ليس إلاّ الثلث الذي له حق الوصية به ، لا أنّ المراد أن الإنسان له في مرض موته وقبل موته في منجزاته المشتملة على المحاباة الثلث من أمواله ، فإن هذا معنى آخر مغاير لمعنى الروايات المتقدمة الضعيف أكثرها ، فلا يصح حملها عليه ولو فرض أن المراد منها : أن الإنسان أي شيء له من ماله قبل موته فليس فيها أنّه في مرض الموت ، والكلام إنما هو فيه ، ولم يلتزموا في غيره بكون المنجزات من الثلث . ومن ذلك يظهر أن قوله ٧ في صحيحة ابن يقطين وهي التي فيها ما للرجل من ماله ( عند موته ) أي ما بعد زمان حياته ، لا عند مرض موته . فكلتا الصحيحتين إنما هما في الوصية ، بل كل الروايات الضعيفة أيضاً لا في منجزات المريض ، فإن السؤال عمّا يستحقه الإنسان من ماله ليس له وجه إلاّ في وقت الذي يتحقق المقتضي لخروج ماله عنه ،