الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - توضيح أنحاء القيد والشرط
غيره - على أن تخيط لي ثوباً ، يرجع إلى كونه شرطاً ، ولا يكون معنى للتقيد بالكتابة فيه ، ولا يكون معنى للتقيد بالخياطة فيه ، إلاّ أن يرجع التقيد إلى التعليق ، ومعنى ذلك أنه باعه إذا كان كاتباً وإلاّ فلم يبعه ، أو باعه إن خاط له وإلاّ فلم يبعه ، فيحكم في كل منهما بالبطلان للتعليق ، فلا شك يرجع إلى الاشتراط بمقتضى الفهم العرفي ودلالة الاقتضاء . وفرقه عن التعليق على المقوّم المتقدم الحكم بالصحة فيه وأخذه قيداً هو كون التعليق على المقوّم تعليقاً على موضوع العقد ، أي تعليقاً على ما تتوقف عليه صحة العقد ، كقولك : بعتك هذا إن كان ملكي ، أو طلقت هنداً إن كانت زوجتي ، والتعليق على المقوم وعلى ما تتوقف عليه صحة العقد أو الايقاع لا مانع منه ، بينما التعليق على غير المقوّم فهو ليس تعليقاً على ما تتوقف عليه صحة العقد ، فهو تعليق مضر ، فينحصر أن يكون المراد بقوله : إن كان كاتباً ، أو أن تحيط لي ثوباً هو الشرط ، ولا يمكن أن يكون قيداً .
ومقامنا وهو اعتبار أن يكون الضمان ، أو المضمون أي ما في الذمّة من مال الضمان مما يؤدى من هذا المال الخاص ، بمقتضى قول السيد الاُستاذ قدس سره « لا معنى للاطلاق هنا كي يصح التقييد » إنما هو من الثاني أي من اعتبار شيء في العين الخارجية ، وليس ذلك الشيء مقوماً ، فالمال الخاص الذي يؤدى منه الضمان جزئي وليس مقوماً ، ولا اطلاق له حتى يصح فيه التقييد ولذا يقول السيد الاُستاذ : « فإن التقييد في قبال الاطلاق ، ولا معنى للاطلاق هنا حتى يصح التقييد » ، فتعليق الضمان على أن يكون الأداء فيه من المال الخاص لا يمكن أن يكون قيداً أبداً ، ولذا يقول السيد الاُستاذ قدس سره لا معنى محصل لأخذ الأداء قيداً في الضمان .
لكن أقول : ما ذكرناه توضيحاً لكلام السيد الاُستاذ قدس سره هو مقتضى ما ذكره من قوله « فإن التقييد في قبال الاطلاق ولا معنى للاطلاق هنا كي يصح التقييد » .
ولكن : كلام السيد الاُستاذ قدس سره غير صحيح من جهتين :
الاُولى : أن اعتبار أن يكون الضمان في مال خاص ليس داخلاً في اعتبار شيء في الجزئي الخارجي ، وهذا الاعتبار ليس مقوماً ، فلا يمكن أن يكون قيداً للتعليق المبطل في العقود ، ولأن الجزئي الخارجي وهو المال الخاص ليس له اطلاق حتّى يصح التقييد فيه . ، والتقييد