الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - توضيح أنحاء القيد والشرط
وطبعاً إنما نقول الجزئي لا يعقل فيه التقييد فلا يعقل أن يكون الشيء المأخوذ فيه قيداً إنما هو فيما إذا لم يكن ذلك الشيء المأخوذ مقوّماً .
ولأجل التفصيل بين هذين وبيان أن محل الكلام إنّما هو الجزئي الذي يؤخذ فيه شيء وليس الشيء المأخوذ مقوّماً له ، وبين الجزئي الذي يؤخذ فيه شيء والشيء المأخوذ فيه مقوّم له ، لابدّ وأن نشرح القسم الأوّل من التقييد أيضاً فنقول : إنّه تقدم أيضاً في الواضح ٩ : ٣٠٤ بالنسبة إلى القسم الأوّل من التقييد وهو ما لو أخذ شيء في الجزئي كما إذا قال : بعتك هذا الشيء ( على أن يكون كذا ) ، فقولنا ( على أن يكون كذا ) يكون على نحوين : أ - تارةً يكون ذلك الشيء المأخوذ في المبيع مثلاً مما يكون مقوماً للعين المباعة . ب - واُخرى يكون غير مقوّم ، سواء كان من الصفات غير المقومة كالكتابة بالنسبة إلى هذا العبد المشترى ، أو كان أمراً خارجياً ليس من الصفات كخياطة ثوب مثلاً .
والأوّل أي ( أ ) : وهو ما كان مقوماً للعين وله دخل في مالية العين وقوامه وعنوانه لا شك يكون قيداً لا شرطاً ، كما إذا قال : بعتك هذا الشيء الأصفر على أن يكون ذهباً - بعد تعيين كميته طبعاً - فيقبل المشتري على أن يكون الشئ الأصفر وهو المبيع ذهباً ، المعتبر هنا وهو على أن يكون ذهباً لا شك يكون قيداً ، لأن الشراء يكون معلقاً على كونه ذهباً ، ولا بأس بهذا التعليق ، لأن مالية الشيء إنما تكون بعنوانه ، فلو لم يكن الأصفر هذا ذهباً لم يقع البيع ، إذ لم يقع البيع إلاّ على عنوان الذهب ، فهو كقولنا : بعتك هذا الذهب ، فإن لم يكن الذي في الخارج ذهباً فالبيع غير متحقق .
والثاني أي ( ب ) : وهو ما لم يكن مقوّماً للمبيع سواء كان الشيء المعتبر من أوصاف المبيع كالكتابة في العبد المشترى ، فإن الكتابة ليست مقوّمة للعبد أي ليست مقومة للعين الخارجية المبيعة ، لتحقق كونه عبداً ولو لم يكن كاتباً ، أم كان المعتبر أمراً خارجياً كخياطة الثوب المعتبرة في البيع عند قولنا : بعتك هذا الشيء على تخط لي ثوباً ، فالمعتبر هنا لا يكون عند العرف إلاّ شرطاً ، ولا يرجع ولا يمكن أن يكون قيداً ، ففي كلا المثالين ١ - بعتك هذا العبد على أن يكون كاتباً أو بعتك هذا العبد الكاتب . ٢ - أو بعتك هذا الشيء - سواء كان العبد أو