دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ٥٠ - في تراث أهل البيت
و مواعظ و حكم، و بوّبناه أبوابا ثلاثة، ليشتمل على هذه الأقسام مميّزة مفصّلة، و قد عظم الانتفاع به، و كثر الطالبون له، لعظيم قدر ما ضمنه من عجائب الفصاحة و بدائعها، و شرائف الكلم و نفائسها، و جواهر الفقر و فرائدها» [١] .
و أظن في ذلك كفاية لمن انصف بأنّ الشريف الرضي جمع في كتاب نهج البلاغة ما وجد من الروايات عن جده علي بن أبي طالب ٧، و لا يدله فيها سوى الجمع و الانتفاء بالاسلوب الذي اختاره و شرحه في خطبة الكتاب.
في تراث أهل البيت :
:
و قد صرّحت مصادر أهل البيت في كتبهم و إجازاتهم و تراثهم بأنّ جامع نهج البلاغة هو الشريف الرضي دون غيره-كما سيأتي-و نكتفي هنا بذكر عشرة منهم:
١-أبو العباس النجاشي (ت/٤٥٠) في رجال النجاشي.
٢-أبو الحسن الفنجكردي (ت/٥١٣) في أشعاره.
٣-فضل اللّه الراوندي (ت/٥٤٦) في منهاج البراعة.
٤-قطب الدين الكيدري (ت/٦٥٧) في حدائق الحقائق.
٥-أبو الحسن ابن فندق البيهقي (ت/٥٦٥) في معارج نهج البلاغة.
٦-ابن شهراشوب محمد بن علي السروي (ت/٥٨٨) في معالم العلماء.
٧-الحسن بن داود الحلي (ت/٦٤٧ ح) في رجاله.
٨-ابن ميثم البحراني (ت/٦٩٧) في مصباح السالكين.
٩-الحسن بن يوسف العلامة الحلي (ت/٧٢٦) في خلاصة الأقوال.
١٠-احمد بن عنبة (ت/٧٢٨) في عمدة الطالب.
و للتفصيل يراجع فصل «الاهتمام بنهج البلاغة عبر القرون» .
و قد صدق الأميني (ت/١٣٩٠) حيث قال: «فما تورّط به بعض الكتبة من نسبة الكتاب إلى أخيه علم الهدى، و إتّهامه بوضعه أو وضع بعض ما فيه على لسان أمير المؤمنين ٧، و الدّعوى المجرّدة ببطلان أكثر ما فيه، و عزو ذلك إلى سيدنا الشريف الرضي
[١] حقائق التأويل: ٢٨٧ ط/النجف، سنة ١٣٥٥.