دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١٨٨ - في تأليف خصائص الأئمة
المقطع الثاني
في تأليف خصائص الأئمة :
:
و عن سبب هذا الاختيار قال: «فإنّي كنت في عنفوان شبابي و غضاضة الغصن ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمة : يشتمل على محاسن أخبارهم و جواهر كلامهم صلوات اللّه عليهم، حداني عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب، و جعلته أمام الكلام و فرغت من الخصائص التي تخصّ أمير المؤمنين عليا ٧، و عاقت عن إتمام بقيّة الكتاب محاجزات الأيّام و مماطلات الزمان، و كنت قد بوّبت ما خرج من ذلك أبوابا، و فصّلته فصولا، فجاء في آخرها فصل يتضمّن محاسن ما نقل عنه ٧ من الكلام القصير في المواعظ و الحكم و الأمثال و الآداب، دون الخطب الطويلة و الكتب المبسوطة» .
في هذا المقطع يصرّح الشريف الرضي بامور:
١-انه ألّف كتاب خصائص الأئمة : و لم يتم منه سوى ما يخص الإمام عليّ بن ابي طالب ٧ فقط.
٢-التأليف كان في عنفوان شبابه.
٣-كان في آخر الكتاب فصل يتضمّن محاسن ما نقل عن الإمام أمير المؤمنين ٧ من الكلام القصير فقط.
٤-إنّه ألّف خصائص الأئمة في تاريخ ٣٨٣ كما صرح به في مقدمة الخصائص.
٥-إنّه جمع نهج البلاغة بعد الخصائص.
و تواريخ ميلاد الشريف ٣٥٩، و إتمامه نهج البلاغة عام ٤٠٠، و وفاته عام ٤٠٦ يمكن أن نستلخص من هذه النقاط عدّة حقائق تاريخية، هي:
إنّ الشريف الرضي ألّف كتاب الخصائص و قد بلغ من العمر ٢٤ عاما و هو عنفوان