دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١١٥ - إجازة عمرو بن جميل النهدي الزيدي (ت/٦٠٦ ح)
في الحدائق» [١] .
و يظهر أنّ السيّد المرتضى بن سراهنك كان أوّل من نشر نهج البلاغة في اليمن في حدود سنة ٦١٤ هـ-، و عنه روى «أولاد المنصور باللّه و شيعته هذا الكتاب» كما جاء في ترجمة نقل شيخنا السيد مجد الدين المؤيدي حفظه اللّه ما نصّه، فقال: «قال مولانا الإمام المؤيد باللّه محمد بن القاسم في ذكر نهج البلاغة: و أجلّ من أخذ عنه هذا الكتاب باليمن السيد المرتضى بن سراهنك الواصل من بلاد العجم مهاجرا إلى الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة، متجردا للجهاد بين يديه، فوافى ديار اليمن، و قد كان الإمام قبض، فأخذ عنه أولاد المنصور باللّه، و شيعته هذا الكتاب، و توفي هذا الشريف المذكور بظفار-دار هجرته-بعد أن خلطه أولاد المنصور باللّه بأنفسهم، و زوّجوه بنتا للمنصور باللّه، و قبره في جانب الجامع المقدس بحصن ظفار» [٢] .
و المنصور باللّه هو عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة اليمني (٥٦١-٦١٤ هـ-) من أئمة الزيدية باليمن، و في معجم المؤلفين: «ولد في ربيع الأول، و بويع له سنة ٥٩٢ هـ-، و استولى على صنعاء و ذمار، و توفي بكوكبان سنة ٦١٤، و نقل إلى بريم، ثم إلى ظفار، و أشهر تصانيفه: الشافي في أصول الدين» [٣] .
قال الجلالي: أرى أنّ كلمة (أجل) في كلام شيخنا مجد الدين مصحفة عن كلمة (أول) . و الأسانيد الزيدية تشير إلى أنّ القراءات للكتاب قبل وفاة المنصور (ت/٦١٤) كانت في نيسابور، فإنّ كلاّ من المنصور و صاحبه أحمد بن زيد بن عليّ الحاجي سمعا نهج البلاغة ببلدة نيسابور سنة ٥٩٨ [٤] .
و ذكر المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة في إجازته عدة كتب، منها: تنزيه الأنبياء، ثم قال: «و هذه الكتب يرويها الفقيه بدر الدين محمد بن حسين اليحيوي[ظ]، عن والده، عن الشيخ محيي الدين أحمد بن أحمد[ظ]بن الوليد القرشي. قال: ناالفقيه؟؟؟ حسين، و كذلك أروي عن والدي محمد بن محمد نهج البلاغة و جميع مصنفاته في العربية و اللغة» .
[١] جلاء الأبصار في تأويل الأخبار (سند الكتاب) .
[٢] لوامع الأنوار ١: ٤٥٤.
[٣] معجم المؤلفين ٦: ٥٠.
[٤] لوامع الأنوار ١: ٤٥٥.