خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٩ - مرائي قبيل معركة المليدي
الشر، و إنما وجهة نظرهم أن بلادهم غنية عن التورط في الحروب و عواقبها و أهوالها.
الذي كدر الموقف تلك السنين التي بعد المليدي أن الكبير من أبناء زامل و هو عبد اللّه الزامل كان مختل الشعور، و قد توفي له ابن في جدة فخيل إليه أن البسام قتلوه بواسطة بيت تجارتهم التي في جدة.
فلمّا كان العم عبد اللّه العبد الرحمن البسام مارّا أمام منزل هذا المختل، فخرج من منزله و معه فرد غير صالح للرمي حاول إطلاق الرصاص منه على العم عبد اللّه، لكن الفرد لم ينطلق منه شيء. فجاء إخوانه و بعض جماعته المقيمون في عنيزة و اعتذروا عنه، فالعم عبد اللّه قبل منهم و طمأنهم بأن تصرفات عبد اللّه الزامل ما تكدر ما بيننا، و إنما الواجب هو حفظه عن مثل هذه الأمور.
العم عبد اللّه كتم الخبر عن ابن رشيد و عن غيره. لكن الخبر تسرب و ربما إنه فخم أمره عند ابن رشيد، فما كان من أمر محمد ابن رشيد إلّا أن بعث حسين بن جراد عام ١٣١٤ ه و قبضوا غالب المقيمين في عنيزة من السليم، و ذهبوا بهم إلى حائل و حبسوا هناك.
سادسا: تأخير نشوب الحرب ليس هو لابن رشيد حتى يغضب من أجله ابن بسام، و إنما التأخير جاء لتحصن أهل القصيم بكثبان رمال لا طاقة لابن رشيد بالقتال فيها. و لو بقوا