خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٧ - مرائي قبيل معركة المليدي
حمد يا طويل العمر صاحب فلائح و أرخصنا له يروح لفلائحه. ثم أعادوا المشاورة عن أمير لعنيزة فرد العم عبد اللّه الأمر إليه فصاروا يستعرضون أعيان البلاد. فجاء ذكر محمد الخليف و جاء ذكر عبد اللّه آل يحيى آل أبو غنام، و جاء ذكر غيرهما فتقرر الأمر على أن يكون الأمير: عبد اللّه آل يحيى آل أبو غنام.
الأمير محمد بن رشيد شكر البسام على موقفهم من هذه المعركة الحاسمة الكبرى و التي صارت فاصلة، فانقادت له البلاد النجدية كلها و بعدها تضاعفت فيها مساحة حكمه إلى مسافات بعيدة و بلدان عديدة. و صار للبسام من هذا الموقف نفوذ واسع و كلمة نافذة و جاه عريض إلّا أنهم لم يستغلوا نفوذهم و لم يستعملوا جاههم إلّا في وساطات الخير و الشفاعات المحمودة حتى في حق من أساؤوا إليهم، أو قصدوا بهم الشر مثل: حسن المهنا الذي يحرض زاملا على أذيتهم و إهانتهم و إجبارهم على الخروج. و كان جواب زامل ; هم جماعتي و أنا أعرف بهم، و ربما أنهم في عدم خروجهم و محاولة إقناعي بعدم الخروج على صواب.
الدكتور محمد بن عبد اللّه السلمان في كتابه القيم: «الأحوال السياسية في القصيم»، ساق معركة المليدي سياقا وافيا و عرضها عرضا جميلا و حلّل وقائعها تحليلا سليما. و قارن بين رواياتها و خرج- غالبا- من تلك المقارنة بنتائج مقبولة.