خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠١ - ترجمة المؤرخ الشيخ عبد الرحمن بن صالح بن حمد البسام (١٣٠٣ ه- ١٣٧٣ ه)
ثم إن المترجم بعد الإقامة بجدة سافر عن طريق البحر من جدة إلى البصرة و الزبير، و فيهما يومئذ أبوه و بعض أسرته آل بسام قد استقاموا في الزبير و البصرة مبعدين أنفسهم عن تلك الفتن و الحروب التي جرت في ذلك الزمن بين الملك عبد العزيز آل سعود و بين الأمير عبد العزيز آل رشيد.
أما المترجم فبقي فيما بين البصرة و الزبير يطلب العلم، فقرأ على الشيخ محمد بن عوجان و على الشيخ عبد اللّه آل حمود و على الشيخ الفداغي، فصار له مشاركة في العلوم الشرعية و النحو.
و ممن كان في البصرة جدي لأمي الوجيه منصور الصالح أبا الخيل، فقام جدي لأبي (صالح) و طلب من جدي لأمي ابنته (مضاوي المنصور) لتكون زوجة لأبي- المترجم- فأعطاه إياها، و أجروا عقد القران في البصرة، و الزوجة مقيمة في عنيزة.
و في عام ١٣٢٩ ه عاد جدي (صالح) من البصرة إلى عنيزة، و عاد معه عدد من أفراد أسرتنا البسام، و منهم والدي عبد الرحمن (المترجم)، و بعد وصولهم من البصرة إلى عنيزة دخل على والدتي، و ذلك في عام ١٣٣٠ ه و رزق اللّه منها عددا من الأبناء و البنات، توفوا في صباهم و طفولتهم، و لم يبق منهم الآن- إلّا محرر هذه التراجم- و شقيقي الشيخ صالح بن عبد الرحمن البسام حفظه اللّه تعالى.
و قد اشتغل المترجم من عام ١٣٣٠ ه بالفلاحة في عنيزة، و لم يتابع طلب العلم إلّا مطالعاته الخاصة، فهو يحب القراءة لا سيما في التاريخ و الأنساب و الأدب، و عنده (دولاب) كتب، و أكثرها من كتب الفقه و علوم اللغة العربية، و فيها شيء من كتب التاريخ.