خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٦ - وفاة محمد بن رشيد
و العجمان كافة ما عدا آل سفران، و آل مرة أغلبهم، و بني خالد و ابن ضويحي، و ابن حلاف و من تبعهم من الظفير، و من بادية الجنوب الدواسر كافة، و آل شامر، و سبيع و معه أمراء القصيم آل أبا الخيل و مقدمهم صالح الحسن، و السليم و مقدمهم عبد العزيز بن عبد اللّه بن يحيى السليم.
فتوجه إلى نجد، فلما وصل إلى الدهناء لحقهم سعدون بن منصور مع عموم المنتفق، و من أكابرهم جملة منهم أخوه عبد اللّه المنصور و أولادهم. و لما صار ابن صباح و من تبعه من المنتفق، و الحضر، و البدو في قرب الدهناء وجّهوا سرية صحبة عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى أطراف العارض، و كان به أمير من قبل ابن رشيد، و أهل الرياض دافعوا ضد عبد العزيز بن سعود مدافعة سهلة، و لكنه دخل الرياض من غير معارضة قوية.
رجعنا لابن صباح فهو تقدم هو و من معه حتى وصلوا الأسياح- أعني عين ابن فهيد- بحيث وصل في آخر شوال سنة ١٣١٨ ه، و طريقه من الدهناء جعله من أعلا إلى الزلفي و عموم بلدان سدير. و الزلفي أطاعته سوى المجمعة. ثم وصل إلى الأسياح، و منه قصدوا آل أبا الخيل لا بريدة. ففي وصولهم ساعدوهم الأهالي، يحتمل أغلبهم قاموا معهم، و كان أمير بريدة من قبل ابن رشيد سعد الحازمي فأهل بريدة أو باسمهم أساء إساءة غير لائقة في اتّباع ابن رشيد خلاف الواجب، و كان الحازمي رجل محاسنه أكثر من ضدها.
آخر الأمر أخرجهم من بريدة و صاروا آل أبا الخيل هم الأمراء، مقدمهم صالح الحسين الذي كان والده من جملة أسباب وقعة المليداء، بل هو سببها. و أما آل سليم فهم مع ابن صباح من الأسياح، قدموا كتبا