خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٨ - فصل في بيان بعض علماء القصيم و قراه
الدرعية، و نصبه قاضيا، و لم يزل مدة حياة حجيلان قاضيا على بريدة، و موته قريب من موت حجيلان و من أول إمارته حارب أهل الشماسية، و تغلّب عليهم، و نقل بعض بيوتاتهم إلى بريدة و بعضها إلى الشماسية، و حاربه سعدون بن عريعر و حاصره مدة، و لم يحصل منه شيئا، و امتنع من قتل مطوعه، و آخر مرة نقله إبراهيم باشا سنة ١٢٣٤ ه و مات بالمدينة و بعده بقيت الإمارة نحو عشر سنين غير مسطحة تتنازعها بطون بني عليان بتولّيها، هذا ينقل و هذا يعزل إلى أن تأمر فيها عبد العزيز بن محمد، و أقام في الإمارة بضعا و ثلاثين سنة، و اشتهر و طار صيته، و كان يغزو من خالفه من البوادي و هو قائد أهل القصيم يوم بقعاء و يوم السبّعان، و انفصل عن الإمارة سنة ١٢٧٦ ه في إمارة فيصل، و سكن الرياض، و تأمّر على بريدة عبد اللّه بن عدوان من بني عليان [١] فقتلوه.
ثم إن ابن سعود أرسل عبد العزيز بن محمد، ليأتي بقتلة ابن عدران، تعسر عليه ذلك، ثم غزاه عبد اللّه بن سعود، فلما قرب من بريدة خرج منها عبد العزيز متوجها إلى مكة، فلحقهم محمد بن فيصل بسرية بالنعائم فقتلهم سنة ١٢٧٧ ه فبقيت الإمارة نحو عشر سنين [...] [٢] إلى أن اختل نظام آل سعود بعد وقعة جودة و وقعة البرّة سنة ١٢٨٨ ه، ثم تأمّر مهنا و قتل في صفر سنة ١٢٩٢ ه و قتل قاتلوه من يومهم [٥].
ثم تأمر حسن و لم يزل أميرا إلى يوم المليدا سنة ٣٨ ه، فأخذ ابن رشيد حسنا و حبسه في حائل إلى أن مات و لم يزل يؤمر فيها ابن رشيد
[١] فجار على بني عليان.
[٢] كلمة غير مفهومة.