خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٠ - ترجمة المؤرخ الشيخ عبد الرحمن بن صالح بن حمد البسام (١٣٠٣ ه- ١٣٧٣ ه)
استمر في طلب العلم على ثلاث جهات:
١- الشيخ المقرئ عبد العزيز آل نفيسة الشهير بالخبراوي، هذا بدراسة القرآن الكريم، لتعديل قراءته و حفظه عن ظهر قلب، و معه أخوه محمد و كثير من زملائهما، و وقت قراءتهما آخر الليل إلى أذان الصبح، و قد ذكرنا أسماء بعض هؤلاء الشباب الصالح في ترجمة الشيخ عبد العزيز آل نفيسة الشهير بالخبراوي.
٢- الشيخ الفقيه محمد بن عبد الكريم آل شبل، و هذا قرأ عليه بالفقه، و من زملائه عليه الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي.
٣- الشيخ عبد اللّه بن عائض، هذا العالم الضليع بعلوم اللغة العربية، فقرأ عليه بالنحو.
و هكذا حفظ القرآن الكريم، و حفظ بعض متن (دليل الطالب) للشيخ مرعي الكرمي، و حفظ نظم الآجرومية في النحو المسمى (العمريطية)، و كان مع شقيقه الشيخ محمد بن صالح البسام و زملائهما ملازمين دروس الشيخ محمد بن شبل، حتى صار لهم مدخل في الفقه.
و لما دخلت سنة ١٣٢٢ ه حصل فتنة في مدينة عنيزة انتقل على أثرها إلى مكة المكرمة، و أدى فريضة الحج، و بعد الحج انتقل إلى جدّة، فأقام فيها نحو أربعة أشهر، استغلها بالقراءة على الشيخ السلفي عبد القادر التلمساني، فقرأ عليه و تعرف في حلقة درسه على الشيخ محمد بن حسين نصيف، فصارت تلك المعرفة صحبة أكيدة بينهما إلى نهاية حياتهما، و المراسلة لم تنقطع، و عندنا- الآن- جملة من رسائل الشيخ محمد، كما يوجد لدينا مجموعة من الكتب هدايا من الشيخ نصيف.