خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٧ - وفاته
كثرتها فقط، و لكنه ضاع الكثير منها بعد وفاته، و بسبب التنقل من منزل لآخر.
٢- له بحوث في التاريخ و القضايا المعاصرة بغاية الجودة، و كان يطلعني عليها و أستفيد منها.
٣- هو مرجع للباحثين في التاريخ المعاصر و الأنساب، فلا تجد باحثا إلّا و يرجع إليه و يزوره في منزله للاستفادة منه أو الرجوع إلى ما عنده من الكتب النادرة.
و أنا ممن استفاد من معلوماته و من كتبه، فالحق أنه كان من الجلساء الذين لا تمل مجالسهم، و ذلك من لطفه و حسن منادمته، فلا يقابل جليسه بما يكره، كما أنه يعمر المجلس بأحاديثه الشائقة، فهو من حفظة التاريخ القديم و الحديث، و من حفظة الشعر الفصيح و العامي، و قد جالس من حداثته رواة الأخبار فحفظ عنهم الكثير من الممتع المفيد، فصار يعمر بمحفوظاته المجالس، و يتحف بها الجالسين.
وفاته:
في جمادى الثانية من عام ١٤٠٥ ه أصيب بألم شديد في ظهره، فدخل المستشفى التخصصي بالرياض في آخر شهر رجب، فوجد به ورم داخلي (غير حميد)، فسافر إلى ألمانيا، و ذلك في ١٧ رمضان من ذلك العام، فعاد و واصل سفره إلى عنيزة، و قد اشتدت عليه وطأة المرض في مراحله الأخيرة.
و في صبيحة يوم الخامس و العشرين من شهر رمضان من عام خمس و أربعمائة و ألف، انتقل إلى رحمة اللّه تعالى في منزله في (حي المليحة)،