خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٠ - فصل في بيان بعض علماء القصيم و قراه
و كان هو و ابن عمه محمد بن عمر متقاربين في السن مشتركين غالبا في طلب العلم و كان هو أجود بتحصيله، تولى قضاء بريدة مرتين في خلال ولاية سليمان بن مقبل، و تولاه ثالثا مفتتح سنة ١٢٩٩ ه و استمر قاضيا مدرسا إلى أن عزل في آخر سنة ١٣١٨ ه عزله ابن رشيد و نفاه إلى النبهانية، و أقام فيها سنتين، ثم انتقل إلى البكيرية، و أقام فيها سنة، ثم أعيد إلى قضاء بريدة سنة ١٣٢٢ ه لما تولى عبد العزيز بن سعود على القصيم، ثم عزل عنه سنة ١٣٢٤ ه، و مات في ذي القعدة من تلك السنة، و كان جيد الحفظ قويا في تنفيذ أحكامه.
و من أشهر الآخذين عنه الشيخ صالح بن قرناس، و الشيخ عبد العزيز بن مانع، و الشيخ صالح بن عثمان القاضي، و الشيخ إبراهيم الضويان، و ابن جاسر، و الشيخ عبد اللّه بن مانع، و ابناه عبد اللّه و عمر، و غيرهم عثمان بن منصور التميمي ثم العمري ثم الناصري السديري، نشأ بسدير و أخذ عن مشايخها، و رحل إلى العراق، و أخذ عن علماء بغداد و البصرة [٦] و الزبير ثم رجع إلى وطنه و تولّى قضاء سدير ثم تولى قضاء حائل نحو أربع سنين، ثم عزل بسبب خلاف وقع بين الأمير طلال و أهل قفار وهم تميميّون، و كان ضلع القاضي معهم فعزله طلال ثم رجع إلى سدير و سكن روضة سدير إلى أن مات بها سنة ١٢٨٢ ه و كان فقيها يكتب جيدا، و حصّل كتبا بالنسخ و الشراء، و بعد موته حملت إلى الرياض و بيعت بأغلى ثمن، و وجدت فيها قصيدة مظهر بها يمدح بها داود بن جرجيس البغدادي فردّ عليها مشايخ الرياض، و بعد موته بسنين ظهر كتاب في بريدة عنوانه: «كشف الغمّة في الرد على من كفّر هذه الأمة»، و زعم من وجد عنده الكتاب أنه تصنيف ابن منصور، فأخذه الشيخ محمد بن