خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٩ - هوامش وقعة المليدي
٤- على فرض أن ابن رشيد لم يف بوعده و قصدهم فعندهم القدرة على الصمود لحصاره مهما طال فقبل نحو ثلاثين سنة صمدوا لحصار عبد اللّه الفيصل، و هم أقل من يومهم هذا عددا، و عدوهم ضرب عليهم الحصار بأهل نجد كلها حاضرها و باديها. و البسام نبهوا زاملا إلى هذا و وعدوه بالوقوف معه مع بلدتهم و جماعتهم، و لكن زاملا صمم على الغزو.
* وصل ابن رشيد إلى أطراف القصيم الشمالي، فوجد أهل القصيم متحصنين في كثبان قرية الشقة تلك الكثبان العالية التي حصنتهم و حمتهم بإذن اللّه، فلا مجال للمشاة و لا مجال للخيل فيها.
* نزل ابن رشيد أسفل منهم ليس له بهم قدرة و الأمداد تفد إليه فكان من الوفود ابن سويط شيخ قبيلة الظفير، فيقال: إنه قال له: أهل القصيم شجعان و لكن لا رأي لهم في الحروب، فأنت ناوشهم الحرب و انسحب كأنك منهزم فإنهم سيتبعونك حتى تخرجهم من مخابئهم إلى البراري.
* فعل هذه الخطة- و الحرب خدعة- و انهزم أمامهم و صار الخفاف من أهل القصيم يحض بعضهم بعضا على اللحاق به قبل أن يبتعد عنهم.
أما زامل و جماعته فلم يخف عليهم مقصده و صاروا (يصيحون) في المخدوعين لئلا ينساقوا خلفه و يفهمونهم أن هذه خدعة، و لكنهم لا يلتفتون إليهم و يرمونهم بالجبن و بأن البسام أثروا عليهم بكتبهم إليهم فما كان منهم إلّا أن ساروا معهم متمثلين بقول دريد بن الصمة: