خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٢ - و في سنة ١٣١٨ ه
معركة الطرفية
و في سنة ١٣١٨ ه:
صارت الفتنة عظيمة فيما بين مبارك بن صباح شيخ بندر الكويت، و بين أمير نجد عبد العزيز بن متعب بن عبد اللّه العلي الرشيد، و الأسباب أحقاد قديمة فيما بين مبارك الصباح و آل رشيد مبتدأه في سنة ١٢٩٩ ه. و ذلك أن محمد بن رشيد أخذ سلطان الدويش و معه مطير على الجهرا قرب الكويت، فآل صباح تأثروا لأنه هتك حرمتهم لكن ما كان لهم طاقة في مقاومة ابن رشيد، و دافعوه بالتي هي أحسن.
و ذلك أن شيخ الكويت بوقته عبد اللّه بن صباح خرج لابن رشيد مع وجوه الكويت، و ترجوا ابن رشيد أن يترك لهم أسراهم و أموالهم فقبل رجاهم و شدّ من الجهرا، و قبل ذلك في ثلاث سنين عريب دار الكويت حصل منهم تعدّ على شمر، و اشتكاهم ابن رشيد على الصباح عدة مرات من غير فائدة.
بعده أغار محمد بن رشيد عليهم، و أخذ منهم جانب، فآل صباح تأثّروا من ذلك رغم أنّ ابتداءه منافسة أهل القصيم في سنة ١٣٠٥ ه مع محمد بن رشيد، فصاروا آل صباح يخابرون سرّا أمير بريدة حسن بن مهنا، و أمير عنيزة زامل بن سليم بأنهم معهم على ابن رشيد، بحيث كانوا آل صباح من جملة المشجعين لأهل القصيم لكن بالقول سرّا حتى عظم الشر بين أهل القصيم، و ابن رشيد و انتهى في وقعة المليداء المشهورة سنة ١٣٠٨ ه في جمادى الآخرة. فالوحشة بقيت بين شيوخ الكويت و ابن رشيد إنّما خفّت نوعا ما. و ذلك أن محمد بن صباح توجّه باسم الحج سنة ١٣٠٩ ه و غايته الحقيقية إزالة الوحشة فيما بينهم و بين ابن رشيد، و قد