خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٤ - ثم دخلت سنة ١٣٤٢ ه
للمدينة [...] [١] فمات منهم واحد يسمى ابن خربوش من أهل الرس.
و فيها لثمان عشرة خلت من رمضان فجر يوم الجمعة توفي مقبل بن عبد الرحمن الذكير، و صلي عليه بعد الجمعة (; تعالى)، و كان قد جاوز الثمانين و كان محبّا للعلم و أهله، و لنشر الكتب أثابه اللّه على ذلك الجنة [٢].
ثم دخلت سنة ١٣٤٢ ه:
فيها رخصت الأسعار، بيع التمر إحدى عشر وزنه بالريال، و العيش من صاعين و نصف إلى ثلاثة الأمد، و لم يعم جميع نجد بل القصيم و بعض الجنوب و هو سدير و الوسم، و كان ...
توالى على الجنوب سنون قحط، غارت مياههم و تلف بعض، و فيها أنزل اللّه الغيث في أول الوسم فأخصبت الأرض، و فيها مرض عبد العزيز بن سعود بسبب جرح في وجهه ثم شفاه اللّه، و فيها في أول جمادى الأولى ظهر إلى نجد طبيب هو لندر الخلندي في الأصل أمريكان في التبعية، و كان هناك رجل معرفته في علم الجراحة عالج عددا من الناس في عنيزة، و كان به حصى و لم ينجو فيه الطبيب فاحتقن البول فيه فمات، و إنما ذكرنا هذه الحادثة لتكون نبهة لكل طبيب و متطبب فيه، لأن وظيفة المداوي عدم قبول قول المداوى في مثل ما ذكرنا و نحوه من الأشياء الذي حبسها مهلك لأنه ربما كان جاهلا مثل هذا، أو يمنعه من بيانه خوف أو حياء و نحوهما.
و وظيفة المتداوى بيان كل ما فيه من الداء لطبيبه، و إلّا صدق عليه قول الشاعر:
إذا أنت لم تعلم طبيبك كلها* * * بسوأك أبعدت الدواء عن السقم
[١] كلمة غير مفهومة.