خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٨ - مرائي قبيل معركة المليدي
إلّا أنه ذكر عن أحد رواته و هو إبراهيم الصالح العواد واقعة هي أن الوجيه عبد اللّه العبد الرحمن البسام كان يكاتب محمد بن رشيد عن أخبار أهل القصيم، و كان الرسول بينهما رجلا يتنكر بزي إمرأة. و العم عبد اللّه في نهاية الأمر غضب من تساهل محمد بن رشيد و قال للرسول بينهما: قل لسيدك انتهت الخطابات فعتيبة ستنجد أهل القصيم، و عبد الرحمن الفيصل وصل الزلفي لنجدته، فهل مثل هذه الرواية العامية تقبل؟ هي لا تقبل و لا تستحق المناقشة؟ و لكن مناقشتها لا تضر فنقول:
أولا: لماذا عبد اللّه العبد الرحمن البسام يبدي غضبه للرسول مشافهة و لا يكتب لابن رشيد كتابة فالرسول ربما لا يستطيع مشافهة سيده ابن رشيد بهذا، و الكتابة أبلغ في الإخفاء بين الرجلين.
ثانيا: أخبار الحرب و الاستعداد لها ليست في عنيزة، و إنما في مركز القيادة حيث مقر ابن رشيد.
ثالثا: ابن رشيد عنده من الامكانيات لتقصّي الأخبار أكثر مما عند ابن بسام، فالعيون و الجواسيس يبثها في كل مكان.
رابعا: الأمور مكشوفة أمام ابن رشيد فوصول الامدادات أمر واضح.
خامسا: البسام ليسوا أعداء لزامل و لا يتمنون لجماعتهم