خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٢ - فصل في بيان بعض علماء القصيم و قراه
٩٠٠ ه بعد ما جلوا من أشيقر و أقاموا فيه مدة ثم اشتراه منهم آل أبي الحصين و لم يزالوا فيه إلى الآن، و قد يحصل بعض النزاعات بين أفخاذهم [١٠].
و كان أميرهم في حدود سنة ١١٨٠ ه سعد بن عبد اللّه بن شارخ المشهور بالدهلاوي كان شجاعا يغزو بعض القبائل البدوية و جرت بينه و بين آل جلاس من الرولة حروب و محاصرات قتل هو في آخرها و لما أرسل سعدون بن عريعر الخالدي إلى أمراء القصيم في قتل مطاوعتهم، و يكون ذلك دليلا على إخلاصهم له، أبى سعد أن يقتل مطوعة، و امتنع من طاعة سعدون، و كان مطوعه إذ ذاك شخص يعرف بالسعلوء، و كان ممن امتنع من طاعته حجيلان أمير بريدة، فحاصره سعدون، فأغار سعد على غنم لجيش سعدون عند الشبيبة، و لما صار الحصار على حجيلان في بريدة أمذه سعد بنحو سبعين رجلا من قومه و ملح بارود، و لما قتل سعد تأمّر ابن عمه شارخ بن موزان بن شارخ، و كان من فرسان العرب، و كان القاضي في أيامه عبد العزيز بن رشيد الحصيني، و استمر أميرا إلى أن أقبل عليهم إبراهيم باشا سنة ١٢٣٢ ه، عزله ابن سعود و حبسه، و أمّر منصور بن عساف.
و لمّا جاءهم إبراهيم باشا حاصرهم، و كان ابن سعود ترك عندهم حامية، و استمر الحصار أربعة أشهر، فنفدت أزوادهم، و راسلوا ابن سعود ليمدهم، و لم يمدهم فاضطروا إلى التسليم، و كان إبراهيم باشا قطع نخيلهم و بنى بجزوعها بروجا تشرف على البلد ليتمكن من زوم من بالبلد، و لما سلموا و دخل إبراهيم الرس ولّى الشيخ قرناس قضاء الرس، و كان قاضيهم قبله عبد العزيز بن رشيد شاخ و كبر، و لم يلبث إلّا قليلا و مات