سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٣٢ - علامات ظهور القائم (عليه السّلام)
الأبقع. قلت: و ما الأبقع؟ قال: الأبرص- و اتّق السفياني، و اتّق الشريدين [١] من ولد فلان [و فلان] [٢]، يأتيان مكّة يقسمان [٣] بها الأموال، يتشبّهان [٤] بالقائم، و اتّق الشّذّاذ من آل محمّد [٥]. قلت: و ما تريد بالشذاذ من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: الزيديّة؛ الطائفة المستبدّة [٦] و الفرقة الذاهبة.
أمّا كونهم شذاذا فلأنّ الشاذّ هو الضعيف، و لا شيء أضعف من مقالتهم، و لا أوهن من حجّتهم، و قدّمنا ذلك في كتابنا المسمّى ب «إصلات القواضب» الذي أشرنا إليه في صدر هذا الكتاب، و أثبتنا ذلك بالأدلّة النقليّة و البراهين العقليّة، و أظهرنا فيه وجه الصواب.
و أمّا كونهم من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فظاهر؛ لأنّه من بني فاطمة، فنسبهم قول القائم (عليه السّلام) عند ظهوره راجع إليه [٧].
و من ذلك ما صحّ لي روايته عن السعيد المفيد (رحمه اللّه) يرفعه إلى الباقر (عليه السّلام)، قال: إذا ظهر قائمنا أهل البيت قال: فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً [٨]
[١] في النسخة: سربدبن. و المثبت عن البحار و منتخب الأنوار المضيئة. و بعد هذه الكلمة بياض بمقدار كلمة في النسخة.
[٢] عن منتخب الأنوار المضيئة.
[٣] في منتخب الأنوار المضيئة: فيقسمان.
[٤] في النسخة: يشتبهان.
[٥] إلى هنا تنتهي الرواية في منتخب الأنوار المضيئة: ٣٠٦- ٣٠٧، و البحار ٥٢: ٢٦٩- ٢٧٠/ ح ١٦٠.
[٦] غير واضحة النقط، و لعلّها «المسنّدة»، أخذا من قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ.
[٧] كذا في النسخة، و في البحار «قلت: و يريد بالشذّاذ الزيدية لضعف مقالتهم، و أمّا كونهم من آل محمد لأنّهم من بني فاطمة».
[٨] الشعراء: ٢١.