سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ١٩ - بقي شيء
هذا، و الأحاديث التي في نسختنا قسمت قسمين، أوّلها في علامات ظهور القائم، و الثاني الأحاديث التي تشتمل على ذكر شيء ممّا يكون في أيّامه [١].
و في آخر نسختنا ما نصّه: «إلى هنا نقل من خطّ السيّد السعيد المرحوم علي بن عبد الحميد، نقله العبد عبد اللّه و إن كان فيه بعض الكلمات لم يدركها العبد لصعوبة خطّ السيّد».
فمن مجموع هذه الكلمات و القرائن يظهر أنّ الكتاب منتخب من كتاب الغيبة، و قد سمّاه المنتخب «سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان»، و يؤكّد ذلك الروايات المنقولة فيه، فإنّها كلّها في علامات ظهوره و ما يكون في أيّامه (عجّل اللّه فرجه).
و يدلّ على ذلك أيضا ما ورد في تعليقة المؤلّف على الحديث الثالث، حيث قال:
«و قدّمنا ذلك في كتابنا المسمّى بإصلات القواضب الذي أشرنا إليه في صدر هذا الكتاب»، مع أنّه لا ذكر له في صدر النسخة، ممّا يدلّ على أنّه كان مذكورا في صدر كتاب الغيبة الذي انتخب منه سرور أهل الإيمان.
بقي شيء:
و هو أنّ بعض الأعلام ذهب إلى اتحاد كتاب الغيبة مع كتاب منتخب الأنوار المضيئة، و ردّ هذا الاتحاد في مقدّمة منتخب الأنوار المضيئة بوجهين: أوّلهما: إنّ العلّامة المجلسي نقل عن كتاب الغيبة للسيّد النيلي عدّة روايات و هي غير موجودة في منتخب الأنوار المضيئة، و ثانيهما: أنّه صرّح في أوّل منتخب الأنوار المضيئة أنّ المنتخب هو شخص آخر غير السيّد النيلي، فلا وجه للقول بالاتحاد. و ذهب
[١] انظر أوّل متن النسخة، و قوله بعد الحديث ٣١ «الثانية: و هي تشتمل على ذكر شيء ممّا يكون في أيّامه».